نهاية رجل غيور

  
       ( مخلوف ) رجل في العقد السابع من العمر , يحب زوجته ( ليلى ) حبا شديدا ملك عليه كل فؤاده ,. يغار عليها من كل شيء , من نسمة هواء عابرة داعبت خصلات شعرها .. من تساقط اوراق الاشجار علي رأسها اوان الخريف . إنها في ربيع العمر .. أكملت العقد الثاني هذا العام .. كانت ( ليلى ) سعيدة بهذا الحب ولكنها كانت شديدة الضيق من غيرة ( مخلوف )عليها .. شدة غيرته عليها تهيئ له ان هناك من يطارد زوجته ليخطفها منه ، فهي بالاضافة الى طراوة غصنها .. فاتنة الجمال .. عينين تتدفق أنوثة ودلال كتدفق جداول الماء في مزارع ( مخلوف ) المطلة عن قرب .. لم يكن يقوى على دفع هاجس غيرته عليها .. فما ان يغادر خارج ردهات القصر حتي تنتابه الهواجس ، وكأن احدهم خطف منه قلب ليلي . ذات يوم أحس فيه بوطأة وقوة هاجس الغيرة لديه . بينما يتجول بين جداول المزارع ويشرف على تدبيرها . خطر بباله ، أن زوجته الحبيبة لا تكن له نفس الشعور ، وليست وفية له ، ترك كل ما حوله ، قطع نزهة الاشراف على ممتلكاته وقد سبقته نبضات قلبه وهاجس قوي لا يدري كنهه يجمع ما بين اللذة والعذاب .. وهو يهرع الى المنزل … طرق الباب بعجالة .. فتحت (ليلي ) الباب بذهول وقد ارتسمت علي وجهها الجميل علامة استفهام تخفي حالة رعب شديد .. لم تمنع بسمة غامضة من أن تضيء وجهها فزادته جمالا علي جماله.
 
(ليلى) : مخلوف ؟! ما بك ؟ لم يحن أوان الغذاء بعد .
 
(مخلوف ) – متلعثما – لا لا لا شيء .
 
( ليلى ) – وقد ادركت مرماه – انه الهاجس المجنون مرة أخري .. لقد ضقت ذرعا …كأنك تتهمني ( وأخذت تجهش في البكاْء).
 
   ( مخلوف ) – وقد اعتصر قلبه الندم والخجل – سامحيني ارجوك يا ( ليلى ) انه أمر لا حيلة لي فيه ..سامحيني.
 
 – نزلت دمعتان دافئتان علي خد (ليلى ) وهو يغادر الدار أبيا الي المزرعة .. يسبقه اليها ألمه وندمه علي ما فعل مع زوجته الحبيبة. أما (ليلى ) التي أغلقت الباب بعده فإنها لم تكف عن البكاء إلا علي صدر عشيقها ( سند ) الذي كانت قد أخفته في خزانة الملابس عندما طرق ( مخلوف ) الزوج العاشق ………. الخرف ……… الباب

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *