أفضل نصيحة يمكنك تقديمها

“التكيف مع ما هو مفيد ، ورفض ما هو عديم الفائدة ” .. نحن جميعا نحب إعطاء المشورة .. لدينا الحل الأمثل لكل مشكلة .. ما عدا منطقتنا .. مساعدة الآخرين ورؤيتهم وهم يشعرون بالارتياح .. أنت لا تستمتع فقط برؤية كيف تغلب الناس على معاناتهم .. أنت فخور بان ذلك ثم بسبب نصحك لهم .. هذه هي مشكلة مساعدة الآخرين .. يمكن أن تتحول بسرعة إلى معززة للأنا بدلا من فعل الإيثار ,, ولكن ، على الفور ، ترغب في تولي المسؤولية ، وان تصبح انت البطل الذي سينقذهم من معاناتهم.
 
   معظم النصائح غير مجدية .. ترضي الناصح أكثر من المتلقي .. فقد تمت صياغتها اعتمادا على توقعاته الشخصية .. وليس على فهمه للآخرين.
 
   يريد الناس التحدث إليك ليس للاستماع إلى صوتك .. من فضلك أعطني بعض النصائح الجيدة في رسالتك القادمة .. وأتعهد لك بعدم اتباعها .
 
   نحن جميعا بحاجة للمساعدة في حل مشاكلنا .. ولكن هذا لا يعني أننا منفتحون على الاستماع .
 
   عندما يواجه شخص ما مشكلة ، لا يسعنا إلا التوصية بحل : ” يجب عليك أن تفعل كذا ” أو ” هل جربت كذا ؟ ” .. لقد وقعت في هذا الفخ عدة مرات حتى أدركت أنني أقدم شيئًا لم يطلبه أحد مني .

    نصيحة غير مطلوبة لا تعمل .. تقديم شيء لم يطلبه الناس .. لا تزعج الناس بكلمات حكمة .. وكون مساعدتك مجانية لا يعني أن الآخرين سيأخذونها .. علاوة على ذلك ، عندما يتلقى الناس تدريبًا لم يطلبوه ، فإنهم يشعرون بعدم الارتياح بدلاً من تقديرهم له.
 
    إذا لم يفتح صديقك باب ثقته لك ، عليك بالحذر .. وقد تعرض الثقة بينكما لهزة .. نصيحتك ليست مفيدة إلا في حالة واحدة : عندما يسأل شخص ما عن ذلك .. حتى إذا شاركك أحد أصدقائك الكثير من التفاصيل حول موقف يواجهه ، فهذا لا يعني أنه يريد أي نصيحة منك. لا تقفز إلى هذا الاستنتاج .. نحن نميل إلى الاعتقاد أنه عندما يفتح الناس قلوبهم لنا ، فهم يحتاجون إلى مساعدتنا.. بعض الناس يريدون فقط التحدث .. اي مشاركة الأشخاص على التخلص من الألم .. التحدث إلى شخص آخر هو طريقة للتأمل في ما يجري .. ففي اللحظة التي يخبرون فيها قصتهم بصوت عال ، يفهمون ما يحدث بالفعل.
 
   يمكن أن يكون الاستماع أكثر فعالية من أي نصيحة .. وجود شخص ما يمكنك الاعتماد عليه هو امر مريح .. إذا كان شريك حياتك يمر بأوقات عصيبة ، فإن إقراض الأذن له يمكن أن يعني كل شيء بالنسبة له.
 
   إذا كنت أذكى شخص في الغرفة ، فأنت في الغرفة الخطأ .. كما يقول كونفوشيوس .. لا تقع في فخ الاعتقاد بأن نصيحتك هي الحكمة.
 
   عندما يمر الناس بأوقات عصيبة ، فهم لا يريدون أن يتذكروا ضعفهم .. وهو ما يجعلهم يشعرون بالاسى أكثر مما هم عليه بالفعل .. وهو ما يحدث عندما تتصرف كأنك تعرف كل شيء.
 
   لدينا بقع عمياء تخلل سحابة منظورنا .. من السهل تقديم نصيحة سليمة .. لكن قد تشعر ان لا احد يريد سماعها .. لقد ارتكبت هذا الخطأ عدة مرات.
 
   معظم الخبراء والاستشاريين يعانون من ” التفوق الوهمي ” أيضًا .. وهذا الاعتقاد بأنهم الاكثر ذكاءً .. نوع من التحيز المعرفي الشائع .. عمى المعرفة يجعلك تشعر بالثقة الزائدة حتى يثبت الآخرون أنك على خطأ.
 
    لهذا السبب نشعر وكأننا ابطال خارقون عندما يعاني شخص ما .. انتبه إلى عدم عبور الخط الاحمر الرفيع بين محاولة المساعدة والحصول على جميع الإجابات .. إنه شيء أحاول تجنبه بوعي .. خاصة عند كتابة مقالات كهذه .. أريد أن أساعد الناس على التفكير حتى يتمكنوا من العثور على الحل .. بدلاً من إخبارهم بما يجب فعله بالضبط .
معظم المديرين يقعون فريسة الشعور بالتفوق عندما يشارك فريق الموظفين مناقشة مشكلة يواجهونها ، أحيانًا يكون لدى الموظفين بالفعل بعض الأفكار تستحق الاعتبار .
قال بوذا : “إذا كنت تقترح ، اسأل نفسك دائمًا ، هل هذا صحيح ، هل هو ضروري ، هل هو لطيف”.
 
   من يعطي النصيحة .. أقل أهمية من كيفية تقديم النصيحة .. وعندما تكون مشغولاً في محاولة إثبات أنك تعرف بشكل أفضل ، توقف عند الاستماع .. فبدون فهم الشخص الآخر ، كيف يمكنك المساعدة ؟

   في بعض الأحيان ، أفضل نصيحة يمكنك تقديمها هي عدم تقديم أي نصيحة على الإطلاق .. البقاء صامتا أكثر فعالية من تقديم مشورة غير مرغوب فيها . التركيز على الاستماع وفهم ما يدور في ذهن الشخص الآخر .. من الأفضل أن تكون مستمعًا جيدًا من تقديمك لنصيحة لن يتبعها أحد.
 
   أفضل نصيحة هي التعاطف مع الشخص الذي يحتاج إلى المساعدة .. مارس المشي في حذاء الشخص الآخر ، بدلاً من تجربة المشي في مكانك .
 
   تقديم المشورة امر عاطفي وحميم .. يُعد التعاطف أمرا بالغ الأهمية للتواصل مع الأشخاص بطريقة لا تولد موقف دفاعي يجبره على التوقف عن الاستماع .
النصيحة نفسها التي تعطى لشعبين مختلفين ستثير ردود فعل مختلفة .. لا تفترض أن الآخرين يشعرون أو يختبرون الحياة من خلال العدسة ذاتها التي تختبر بها انت .. لا يتمثل دورك في فرض وجهة نظرك ، ولكن مساعدة الأشخاص في العثور على حل يناسبهم .. قد يساعدك طرح الأسئلة دون مقاطعة الطرف الآخر على فهم المشكلة بشكل أفضل .
 
   عض لسانك .. نصيحة غير مطلوبة لا تعمل .. النصيحة لا تعمل إلا إذا طلبها الشخص .. لست بحاجة إلى أن تكون أكثر صراحةً .. لا يستطيع معظم الأشخاص إيجاد حل لأنهم لا يستطيعون غربلة غبار التفاصيل عن المشكلة الحقيقية .. دع الشخص الآخر يبني على أفكارك ، أو يقدم أفكارًا جديدة .. أو ببساطة يتحدى الحلول التي تقدمها على الطاولة.
 
    لا تقدم حلاً ، قدم خيارات. “هذا هو ما تحتاج إلى القيام به …” هي الطريقة الأكثر شيوعًا حيث تتعثر المحادثات .. تحليل الحلول المحتملة .. استمر في الحوار ، ولكن هذه المرة ، لتقييم إيجابيات وسلبيات الأفكار المختلفة .. تذكر أن الحلول يجب أن يتم تقييمها من خلال أعين الشخص الآخر ، وليس من خلال عينيك.
 
    تجنب فخ ” لو كنت أنت ” .. ليس أنت من يواجه المشكلة .. حتى لو سألوك : ” ماذا ستفعل ؟ ” ساعد زميلك في الاعتبار أنه الشخص الذي يعاني من المشكلة ، وليس أنت .
الناس يريدون التحدث معك ، وليس للاستماع إلى نصيحتك . لا تفترض أن تأتي المساعدة في شكل كلمات أو ” يجب عليك القيام بكذا …”.
 
    تذكر جيدا .. دع الآخرين يكونوا أذكى شخص في الغرفة .. ولكن ، ليس عليك اتباع نصيحتي هذه .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *