نهاية رجل غيور

  
       ( مخلوف ) رجل في العقد السابع من العمر , يحب زوجته ( ليلى ) حبا شديدا ملك عليه كل فؤاده ,. يغار عليها من كل شيء , من نسمة هواء عابرة داعبت خصلات شعرها .. من تساقط اوراق الاشجار علي رأسها اوان الخريف . إنها في ربيع العمر .. أكملت العقد الثاني هذا العام .. كانت ( ليلى ) سعيدة بهذا الحب ولكنها كانت شديدة الضيق من غيرة ( مخلوف )عليها .. شدة غيرته عليها تهيئ له ان هناك من يطارد زوجته ليخطفها منه ، فهي بالاضافة الى طراوة غصنها .. فاتنة الجمال .. عينين تتدفق أنوثة ودلال كتدفق جداول الماء في مزارع ( مخلوف ) المطلة عن قرب .. لم يكن يقوى على دفع هاجس غيرته عليها .. فما ان يغادر خارج ردهات القصر حتي تنتابه الهواجس ، وكأن احدهم خطف منه قلب ليلي . ذات يوم أحس فيه بوطأة وقوة هاجس الغيرة لديه . بينما يتجول بين جداول المزارع ويشرف على تدبيرها . خطر بباله ، أن زوجته الحبيبة لا تكن له نفس الشعور ، وليست وفية له ، ترك كل ما حوله ، قطع نزهة الاشراف على ممتلكاته وقد سبقته نبضات قلبه وهاجس قوي لا يدري كنهه يجمع ما بين اللذة والعذاب .. وهو يهرع الى المنزل … طرق الباب بعجالة .. فتحت (ليلي ) الباب بذهول وقد ارتسمت علي وجهها الجميل علامة استفهام تخفي حالة رعب شديد .. لم تمنع بسمة غامضة من أن تضيء وجهها فزادته جمالا علي جماله.
 
(ليلى) : مخلوف ؟! ما بك ؟ لم يحن أوان الغذاء بعد .
 
(مخلوف ) – متلعثما – لا لا لا شيء .
 
( ليلى ) – وقد ادركت مرماه – انه الهاجس المجنون مرة أخري .. لقد ضقت ذرعا …كأنك تتهمني ( وأخذت تجهش في البكاْء).
 
   ( مخلوف ) – وقد اعتصر قلبه الندم والخجل – سامحيني ارجوك يا ( ليلى ) انه أمر لا حيلة لي فيه ..سامحيني.
 
 – نزلت دمعتان دافئتان علي خد (ليلى ) وهو يغادر الدار أبيا الي المزرعة .. يسبقه اليها ألمه وندمه علي ما فعل مع زوجته الحبيبة. أما (ليلى ) التي أغلقت الباب بعده فإنها لم تكف عن البكاء إلا علي صدر عشيقها ( سند ) الذي كانت قد أخفته في خزانة الملابس عندما طرق ( مخلوف ) الزوج العاشق ………. الخرف ……… الباب

هل يجب أن تخضع السياسة للأخلاق

هل يجب أن تخضع السياسة للأخلاق ، أم سيكون العكس أكثر عدلاً ؟

   سؤال مثير للاهتمام ، مع ذلك .. يمكننا صياغة السؤال بطريقة مختلفة : هل يتعين علينا الامتثال لقانون ظالم ؟ .. وبعبارة أخرى ، هل القانون هو الذي يحدد ما هو أخلاقي ، أم ينبغي أن يتبع القانون أخلاقيات تستشعر او تتماشى والعدالة العالمية ؟ .. وإذا كان القانون غير عادل ، هل نحن ملزمون بعدم احترامه ؟

       دعونا نفكر في محاكمة نورمبرغ ، التي أقيمت ضد أقطاب اعلى هرم النازيين .. عندما سئل النازيون عن سبب ارتكابهم لتلك الجرائم ، كا ردهم وفق ما تمليه رؤية القانون : ” ببساطة لقد اطعت أمرًا ” .. من الناحية الفنية لم يكونوا ” مجرمين ” .. بمعنى أن إبادة اليهود في ألمانيا النازية لم تكن غير قانونية .

      إذا كنت ترغب في النظر إلى هؤلاء القيادات النازية كمجرمين ، فعليك أن تفعل ذلك باسم شيء ليس هو القانون البسيط الذي فرض عليهم الامتثال اليه .. أي يجب علينا أولاً أن ننتقد شرعية تلك القوانين .. هنا نأتي إلى السؤال القديم .. الصراع بين ” قانون الطبيعة ” والقانون الوضعي .. وهنا يمكن للمرء أن يحكم على القوانين الوضعية بالخاطئة ؟ .. ويمكن له أن يعترض بأن القانون صاغه الأقوى الذي ربح الرهان ، وأنه للأسف ، يعني العدالة .. وهكذا ، فإن أحد المدافعين عن هذا الموقف سيقول إن محاكمة نورمبرج كانت محاكمة للمهزومين من قبل المنتصرين .. ولو ان النازيون ربحوا الحرب ، فلن يتم إدانتهم من قبل أي محكمة ، ولن يعتبروا مجرمين .. وانهم كانوا على حق .

       بغض النظر عن محكمة التاريخ ، فإن الطاعة هي خيار .. من الخطأ دائما قتل الأبرياء بهذه الطريقة ، لأنها جريمة ضد الطبيعة البشرية .. لقد اخترت الطاعة ، وبالتالي أنت مذنب رغم القوانين التي تحميك من الملاحقة .

      الآن ، إذا كنت تعتقد أن النازيون مجرمون ويجب محاكمتهم وادانتهم ؛ بمعنى من المعاني ، أنت تقول إنك تستطيع أن تلجأ إلى معيار أخلاقي ، يمكن أن يكون لها قيمة معيارية تسبق السياسة .. هناك أخلاقي يتعدى القانون .. إذن أنت تعتقد أن الأخلاق تأتي قبل السياسة .. إذا كنت تعتقد بدلاً من ذلك أن هذا غير موجود ، فإن القانون ليس فقط صياغة الاقوى ، بل هو دائماً يصاغ في هذا السياق ، ثم  النازيون ليسوا مجرمين .. لأنهم احترموا القانون الذي نعتبره ظالمًا .. وأدينوا فقط لأنهم خسروا الحرب .. وفي هذه الحالة ، الاخلاق يجب أن تخضع السياسة .

     السياسة ليست أخلاقية ولا غير أخلاقية .. إنها ببساطة غير أخلاقية .. لا أتذكر أي سياسي عظيم لم يكن مجرما عظيمًا .. التمييز هو فقط إذا كان قد حقق مصالح شعبه أم لا .

     الأخلاق هو مفهوم متغير في الزمان والمكان .. فالأخلاقية ، للأسف ، ليست حاوية من القيم والمبادئ الثابتة .. بل تتغير بتغير الموضوعات في المكان والزمان.. وفقا للثقافة التي تترعرع فيها  .

المسألة ليست بسيطة .. وهناك قيم اخلاقية انسانية فوق كل شيء .. ويجب علينا الالتزام بهذه الأخلاقيات  .. انه الصراع الأبدي بين السلطة والقوة .. لقد أنشأنا حقوق الإنسان غير القابلة للتصرف .. وعلينا الرجوع إليها .. ولكن هناك أيضا مبررات للدولة غالبا ما يتم التذرع بها .. المشكلة الحقيقية هي إلى أي مدى؟

     القليل من الأخلاق والحس السليم سيكون كافيًا ..  لا داعي للكلام عن الشكليات اذا كان يفتقر إلى الإنصاف في عالم السياسة .. يجب أن تكون الأخلاق منهل الخيارات السياسية .. لكن .. للأسف لحل الاشكال ، عليك أن تأخذ الثور من قرونه .

سيكون علينا إعادة ضبط العالم والبدء من جديد بـ ” الحب للجميع ” .

السيد الرئيس .. في فزان الاشياء تتداعى

      الاشياء تتداعى .. في سبها .. طبول الحرب تقرع .. وحبس الناس انفاسهم .. كحريق غابة اثناء هبوب الرياح .. ويبدو ان رياح القبلي في بعض السنين تأتي عاصفة ومثيرة للاتربة والغبار وروائح البارود .. وبحنق شديد .. هل حل موسم الجفاف الابدي .. يبدو ان حكومة رجال الاعمال المنتظر تدخلها وكأنها تريد ان تنتقم ، عندما لا تعير ما يحدث اية التفاتة .. لا احد يشعر بالسعادة حينما تنهمر القذائف العشوائية على الاحياء السكنية .. العتمة تنطوي على رعب غامض .. وحين يلازم سوء الحظ خطواتهم بعناد .. تطرح الاسئلة الصعبة .

 

 

  كيف لا .. ؟ .. نحن نعيش في عالم حيث تم تصميم كل شيء لسرقة انتباهك ، وهذا يجعل من الصعب إيجاد لحظة سلمية .. شخصيا .. لم اكلف من ينوب عني في اجتماعات الرباط .. مع اني كنت اتمنى جولة سياحية مجانية بالرباط وطنجة .. وضفاف النهر والمحيط .. وجلسة انس وتأمل .. بعمر كل العصور .. وقبل نهاية الاجتماعات يصرح رئيس المجلس لا زال امامنا لقاءات ومساجلات طويلة هنا في الرباط .. يلقون البذور في باطن الارض ويتركون الحشائش تخنقها .. اجتماعاتهم اشبه بصب حبوب في كيس مليء بالثقوب .

 

   ويا قلب يتفطر حزنا .. البعثة الاممية تدعو الى ضبط النفس .. وعدم استخدام الاسلحة الثقيلة داخل الاحياء السكنية ( إلا عند الضرورة ) .. سيكون الحديث عن خطة سلام حديثا طموحا، ومضللا. هكذا تبدو الأمور على هذه الشاكلة دائما.. حروب ساخنة، قضايا معقدة، واجتهادات أممية تبدو طموحة، لكنها مضللة؛ إن لم تكن فاشلة.. عشرات المهام للمبعوثين الدوليين يجوبون أركان العالم والمحصلة دائما مخيبة.. ليبيا المبعوث رقم 5 بسلامته

 

   

    عرته الدهشة وهو يأتي على ذكر فزان .. وكالغارق تحت ثقل اليأس ..بدأ يهرف بتمتمات : ” كأن العالم جن جنونه .. رياح القبلي العاصفة اتت قبل موعدها .. والشمس اللاهبة اشد قسوة مما عرف عنها في أي وقت اخر .” .. حمل زقا مملوءا باللاقبي ” شراب لب النخيل .. والناي بيده الاخرى ليمزق وحشة الليل .. وقال ” لم يبقى لنا ما نأكله .. سأشرب حد الثمالة .. واغني .

 

    

   قصة قصيرة طويلة ،لقد وجدت دائمًا أن السياسة مثيرة للاهتمام . إذا ذكر شخص ما السياسة ، سأكون أول شخص يشاطره . في الليلة الماضية سألني جاري في خضم الحوار . عن طموحي السياسي . لا اخفي .. حلمي أن أصبح الرئيس . او حتى رئيس الوزراء. وهدفي هو إحداث التغيير والمساعدة في تشكيل عالم أفضل .. وادرك ان استقرار فزان رهين ضوء اخضر من الاليزيه .

 

  

   مصرف الصحاري .. قرية الغريفة وادي الاجال .. الوحيد بعد غياب السيولة 6 اشهر .. يمنح 300 دينار سقف السحب .. هل المجلس الرئاسي يدرك لما هؤلاء قبلوا بالانتظار والتزاحم تحت قيظ صيف فزان انتظارا لمبلغ زهيد ؟ .. واخرون في ادري وتقروطين .. غرقوا تحت ثقل اليأس .. الشكوى للاموات .. فيما 60 مليون دولار لترميم فندق في تونس ورئيس المجلس يكلف نفسه بالسفر الى هناك لحضور الافتتاح .. يبدو لديه من الوقت ما يكفي .. وأربعة فنادق في سبها حديثة ” يغرد فيها البوم ” . وفي طرابلس لا تسل من الفندق الكبير الخ .. وتأتي لتقول لنا عبر الاثير البعيد : ”  لا حل لمشكلة الجنوب الليبي إلا بالحوار، وقرار التعايش يجب أن يصدر عن أهل الجنوب بمختلف مكوناته عبر ميثاق اجتماعي للتعايش السلمي، مثلما كان الوضع عبر مئات السنين”.. اطلعوا من راسي .

 

    يجب ألا تستمع إلى استفسارات عنا من الناس إلا إذا كنت متأكدا من أنهم أصدقائنا الحقيقيون .. أتمنى لو كنت أعرف طريقة لأجمع لك كل شيء ذي قيمة في ذهني ( سيد السراج ) ، وبطريقة ما يمكنني تقطيره وإرساله إليك في زجاجة صغيرة .. ان أفضل وقت لزراعة شجرة كان قبل 20 عاما .. ثاني أفضل وقت هو الآن .. فزان تحتضر الان

.

 

كيفية التغلب على الخوف من المجهول

   تخفيف حدة الخوف من التغيير .. لا تهرب من التغيير .. سقط رجل عجوز عن طريق الخطأ في مجرى النهر الهادر .. خشي المتفرجون على حياته .. نجا بأعجوبة .. عند الضفة السقلى للشلال .. سأله المارة المراقبين للحدث : كيف تمكن من البقاء على قيد الحياة ؟ .. أجاب العجوز : سمحت لنفسي بمطاوعة الدوامة كيفما تريد ، لا كما اريد انا ، هذا كيف نجوت .
 
   نجا العجوز من المنحدرات ليس لأنه كان يعرف ماذا يفعل ، ولكن لأنه لم يقاوم التيار .. تركه يفعل به ما يريد .. وان كان المارة قلقين بشأن ثروته أكثر من قلقهم على الضحية .
   القلق سيزيد الأمور سوءًا. ومع ذلك .. فهم ما يدور في ذهنك يمكن أن يقلل من الألم .. سيزيد من فرصك في الازدهار عندما يقرع بابك ما هو غير متوقع .
إذا كان التغيير جزءًا لا يتجزأ من حياتنا ، فلماذا نقاومه ؟ .. التغيير سيجلب الفرص والتحسين .. عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع التغيير ، تشير الأبحاث إلى أن هناك ثلاث عواطف أساسية نشهدها : السخرية ، والخوف ، والقبول .. الأولى والثانية سلبية بشدة ، والأخيرة إيجابية بشكل غامض .
   تتعايش الرغبة في التغيير والحفاظ على التماثل .. التغيير غير مؤكد .. ومحفوف بالمخاطر حتى بالنسبة لأولئك الذين يتبنون ذلك .. لقد أثبتت الأبحاث أننا نفضل أن نعرف على وجه اليقين أن شيئًا ما سيحدث خطأً .. عندما لا نعرف ماذا ستكون النتيجة .. عندما يواجه الدماغ حالة من عدم اليقين ، فإنه يخلق يقينا .. مدفوعا بالحاجة العاطفية لحل هذا التوتر الآن .. دماغك يتخبط بحثا عن خيار أسهل وأسرع وأقل إيلاما .. وبالتالي ، لا تختار الخيار الأفضل .
   لا أحد يريد أن يفشل .. خاصة في المجتمع الذي يبجل النجاح .. ومع ذلك ، فإن ارتكاب الأخطاء جزء ضروري من التجارب والتعلم .. قد تجعلك مخاوفك عالقا في الوحل بدلاً من مساعدتك على التقدم .
   كلما زاد الخوف من الفشل ، كلما زادت فرص حدوث أخطاء .. الأخطاء هي جزء من طبيعتك البشرية .. انك بشر .. ولإعادة صياغة الأخطاء ، اسأل نفسك : “ما الدرس المستفاد ؟ ”
   نحن جميعا نود أن تبدو صورتنا جيدة أمام الآخرين .. وهذا هو السبب في أننا نرتدي الأقنعة في بعض الأحيان .. كي نكون موضع تقدير وقبول من قبل الآخرين .. ومع ذلك ، فإن هذا النهج غير واقعي .
عندما تتوقف عن الاهتمام بآراء الآخرين الساخرة ، ستصبح حرًا .. الشعور بالارتباك هو جزء ضروري من رحلة التعلم ..
   الخوف من فقدان السيطرة .. نحن نخشى التغيير لأننا نشعر بالهبوط إلى دور ثانوي .. لم نعد في مقعد السائق .. تشير الأبحاث إلى أنه إذا فقدنا القدرة على التحكم في الأمور في أي مرحلة ، فإننا نصبح غير سعداء وعاجزين ويائسين ومصابون بالاكتئاب .
   العشب دائما أكثر خضرة بالأودية التي تمطر أكثر .. إذا كنت تتردد ، فسوف تفشل على الأرجح .

أفضل نصيحة يمكنك تقديمها

“التكيف مع ما هو مفيد ، ورفض ما هو عديم الفائدة ” .. نحن جميعا نحب إعطاء المشورة .. لدينا الحل الأمثل لكل مشكلة .. ما عدا منطقتنا .. مساعدة الآخرين ورؤيتهم وهم يشعرون بالارتياح .. أنت لا تستمتع فقط برؤية كيف تغلب الناس على معاناتهم .. أنت فخور بان ذلك ثم بسبب نصحك لهم .. هذه هي مشكلة مساعدة الآخرين .. يمكن أن تتحول بسرعة إلى معززة للأنا بدلا من فعل الإيثار ,, ولكن ، على الفور ، ترغب في تولي المسؤولية ، وان تصبح انت البطل الذي سينقذهم من معاناتهم.
 
   معظم النصائح غير مجدية .. ترضي الناصح أكثر من المتلقي .. فقد تمت صياغتها اعتمادا على توقعاته الشخصية .. وليس على فهمه للآخرين.
 
   يريد الناس التحدث إليك ليس للاستماع إلى صوتك .. من فضلك أعطني بعض النصائح الجيدة في رسالتك القادمة .. وأتعهد لك بعدم اتباعها .
 
   نحن جميعا بحاجة للمساعدة في حل مشاكلنا .. ولكن هذا لا يعني أننا منفتحون على الاستماع .
 
   عندما يواجه شخص ما مشكلة ، لا يسعنا إلا التوصية بحل : ” يجب عليك أن تفعل كذا ” أو ” هل جربت كذا ؟ ” .. لقد وقعت في هذا الفخ عدة مرات حتى أدركت أنني أقدم شيئًا لم يطلبه أحد مني .

    نصيحة غير مطلوبة لا تعمل .. تقديم شيء لم يطلبه الناس .. لا تزعج الناس بكلمات حكمة .. وكون مساعدتك مجانية لا يعني أن الآخرين سيأخذونها .. علاوة على ذلك ، عندما يتلقى الناس تدريبًا لم يطلبوه ، فإنهم يشعرون بعدم الارتياح بدلاً من تقديرهم له.
 
    إذا لم يفتح صديقك باب ثقته لك ، عليك بالحذر .. وقد تعرض الثقة بينكما لهزة .. نصيحتك ليست مفيدة إلا في حالة واحدة : عندما يسأل شخص ما عن ذلك .. حتى إذا شاركك أحد أصدقائك الكثير من التفاصيل حول موقف يواجهه ، فهذا لا يعني أنه يريد أي نصيحة منك. لا تقفز إلى هذا الاستنتاج .. نحن نميل إلى الاعتقاد أنه عندما يفتح الناس قلوبهم لنا ، فهم يحتاجون إلى مساعدتنا.. بعض الناس يريدون فقط التحدث .. اي مشاركة الأشخاص على التخلص من الألم .. التحدث إلى شخص آخر هو طريقة للتأمل في ما يجري .. ففي اللحظة التي يخبرون فيها قصتهم بصوت عال ، يفهمون ما يحدث بالفعل.
 
   يمكن أن يكون الاستماع أكثر فعالية من أي نصيحة .. وجود شخص ما يمكنك الاعتماد عليه هو امر مريح .. إذا كان شريك حياتك يمر بأوقات عصيبة ، فإن إقراض الأذن له يمكن أن يعني كل شيء بالنسبة له.
 
   إذا كنت أذكى شخص في الغرفة ، فأنت في الغرفة الخطأ .. كما يقول كونفوشيوس .. لا تقع في فخ الاعتقاد بأن نصيحتك هي الحكمة.
 
   عندما يمر الناس بأوقات عصيبة ، فهم لا يريدون أن يتذكروا ضعفهم .. وهو ما يجعلهم يشعرون بالاسى أكثر مما هم عليه بالفعل .. وهو ما يحدث عندما تتصرف كأنك تعرف كل شيء.
 
   لدينا بقع عمياء تخلل سحابة منظورنا .. من السهل تقديم نصيحة سليمة .. لكن قد تشعر ان لا احد يريد سماعها .. لقد ارتكبت هذا الخطأ عدة مرات.
 
   معظم الخبراء والاستشاريين يعانون من ” التفوق الوهمي ” أيضًا .. وهذا الاعتقاد بأنهم الاكثر ذكاءً .. نوع من التحيز المعرفي الشائع .. عمى المعرفة يجعلك تشعر بالثقة الزائدة حتى يثبت الآخرون أنك على خطأ.
 
    لهذا السبب نشعر وكأننا ابطال خارقون عندما يعاني شخص ما .. انتبه إلى عدم عبور الخط الاحمر الرفيع بين محاولة المساعدة والحصول على جميع الإجابات .. إنه شيء أحاول تجنبه بوعي .. خاصة عند كتابة مقالات كهذه .. أريد أن أساعد الناس على التفكير حتى يتمكنوا من العثور على الحل .. بدلاً من إخبارهم بما يجب فعله بالضبط .
معظم المديرين يقعون فريسة الشعور بالتفوق عندما يشارك فريق الموظفين مناقشة مشكلة يواجهونها ، أحيانًا يكون لدى الموظفين بالفعل بعض الأفكار تستحق الاعتبار .
قال بوذا : “إذا كنت تقترح ، اسأل نفسك دائمًا ، هل هذا صحيح ، هل هو ضروري ، هل هو لطيف”.
 
   من يعطي النصيحة .. أقل أهمية من كيفية تقديم النصيحة .. وعندما تكون مشغولاً في محاولة إثبات أنك تعرف بشكل أفضل ، توقف عند الاستماع .. فبدون فهم الشخص الآخر ، كيف يمكنك المساعدة ؟

   في بعض الأحيان ، أفضل نصيحة يمكنك تقديمها هي عدم تقديم أي نصيحة على الإطلاق .. البقاء صامتا أكثر فعالية من تقديم مشورة غير مرغوب فيها . التركيز على الاستماع وفهم ما يدور في ذهن الشخص الآخر .. من الأفضل أن تكون مستمعًا جيدًا من تقديمك لنصيحة لن يتبعها أحد.
 
   أفضل نصيحة هي التعاطف مع الشخص الذي يحتاج إلى المساعدة .. مارس المشي في حذاء الشخص الآخر ، بدلاً من تجربة المشي في مكانك .
 
   تقديم المشورة امر عاطفي وحميم .. يُعد التعاطف أمرا بالغ الأهمية للتواصل مع الأشخاص بطريقة لا تولد موقف دفاعي يجبره على التوقف عن الاستماع .
النصيحة نفسها التي تعطى لشعبين مختلفين ستثير ردود فعل مختلفة .. لا تفترض أن الآخرين يشعرون أو يختبرون الحياة من خلال العدسة ذاتها التي تختبر بها انت .. لا يتمثل دورك في فرض وجهة نظرك ، ولكن مساعدة الأشخاص في العثور على حل يناسبهم .. قد يساعدك طرح الأسئلة دون مقاطعة الطرف الآخر على فهم المشكلة بشكل أفضل .
 
   عض لسانك .. نصيحة غير مطلوبة لا تعمل .. النصيحة لا تعمل إلا إذا طلبها الشخص .. لست بحاجة إلى أن تكون أكثر صراحةً .. لا يستطيع معظم الأشخاص إيجاد حل لأنهم لا يستطيعون غربلة غبار التفاصيل عن المشكلة الحقيقية .. دع الشخص الآخر يبني على أفكارك ، أو يقدم أفكارًا جديدة .. أو ببساطة يتحدى الحلول التي تقدمها على الطاولة.
 
    لا تقدم حلاً ، قدم خيارات. “هذا هو ما تحتاج إلى القيام به …” هي الطريقة الأكثر شيوعًا حيث تتعثر المحادثات .. تحليل الحلول المحتملة .. استمر في الحوار ، ولكن هذه المرة ، لتقييم إيجابيات وسلبيات الأفكار المختلفة .. تذكر أن الحلول يجب أن يتم تقييمها من خلال أعين الشخص الآخر ، وليس من خلال عينيك.
 
    تجنب فخ ” لو كنت أنت ” .. ليس أنت من يواجه المشكلة .. حتى لو سألوك : ” ماذا ستفعل ؟ ” ساعد زميلك في الاعتبار أنه الشخص الذي يعاني من المشكلة ، وليس أنت .
الناس يريدون التحدث معك ، وليس للاستماع إلى نصيحتك . لا تفترض أن تأتي المساعدة في شكل كلمات أو ” يجب عليك القيام بكذا …”.
 
    تذكر جيدا .. دع الآخرين يكونوا أذكى شخص في الغرفة .. ولكن ، ليس عليك اتباع نصيحتي هذه .

صحيح البخاري نهاية اسطورة

” صحيح البخاري نهاية اسطورة ” .. للباحث المغربي رشيد ايلال .. كتاب اثار موجة من الجدل .. رؤية نقدية لكتاب صحيح البخاري وللحديث عموما .. يبرز التناقضات فيما بين الاحاديث التي ينقلها .. ويعرج على سلاح التفسيق والتكفير والزندقة في وجه كل من ينكر احاديث وردت بالكتاب والتي منها – حسب رايه – ما يسيء الى مقام الالوهية ، ومقام النبوة .. وانتقاص من مقام الانسان .. والمرأة على وجه الخصوص .. حتى صار كتاب فوق النقد .. ويري ضرورة تحريك البرك الاسنة ، وان ترج الادمغة المتكلسة ، بسلاح العلم ومنطق البرهان .. لتعرية كذب ” الافاقين ، وخفافيش فقه الظلام ” حسب وصفه .
 

   الافتتاحية يسوق الحديث .. ” لا تكتبوا عني شيئا سوى القرآن ، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه ” .. لكنها حرب المرويات وتفرق الامة الى فرق .. وطوائف ومذاهب .. سنة ، شيعة ، مرجئة ، معتزلة .. قدرية وجبرية .. والتعصب للعرقيات والأفكار .. . وكل طائفة او مذهب ، حاولت ان تجد لها موقعا في المرويات يعضد ويسعف ويحقق اغراضها .
 

   عبر الاختلافات حول الاحاديث – حسب تقديره – .. تسربت خرافات وطوام ، ما زالت امتنا تدفع ثمنها غاليا الى يومنا هذا ، وما ” داعش ” إلا نتاج هاته المرويات .. لم يكفهم كتاب الله .. قال تعالى : ” اولم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ان في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون ” .
 

    من بين الامثلة العديدة التي يسوقها في المتن .. حديث ” اوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة وان امر عليكم عبد حبشي .. واياكم ومحدثات الامور ، فان كل بدعة ضلالة ” .. ليستخلص منه طاعة الحاكم طاعة عمياء مطلقة ، والتعريض بالحبشة وذوي البشرة السمراء .. وما ورد عن ” كثرة الاحاديث في عهد عمر بن الخطاب ، فأنشد الناس ان يأتوه بها ، فلما اتوه بها امر بتحريقها ” .. يصيبني العجب الممزوج بالحيرة ، من العقلية التي يتمتع بها رواة الحديث يكفرون من ينكرها ، وبعدها يسردون احاديث في منع كتابتها وتدوينها .. وحجتهم انها منسوخة .. ولو كان هناك ناسخا ومنسوخا .. فالأولى ان تنسخ احاديث المنع احاديث الاباحة ، باعتبار ان الخلفاء الراشدين ساروا على نهج منع كتابة الاحاديث .. وإلا لجمعوا الاحاديث كما فعلوا بخصوص القران الكريم .. اما حجتهم بأن المنع جاء في صدور الوحي حتى لا يختلط على الناس كلام الرسول بكلام الله فلا يميزون .. كلام خطير جدا ، يلغي الاعجاز البلاغي لكلام الله ، بمعنى ان العرب انذاك وهم جهابذة اللغة .. يمكن ان لا يميزوا بين كلام الله المعجز لكل البشر ، وبين كلام البشر ، وهم الذين سحروا ببلاغته وبيانه .
 

   وحديث : ” ألا واني اوتيت الكتاب ومثله معه ” .. ما يعني انه اوتي ذلك ليكون تماما على القرآن وامالا له .. فلم لم يهتم النبي بكتابة هذا المثل في حياته ، كما عني بكتابة القرآن ؟ .. وهل يكون الرسول بعمله هذا قد بلغ الرسالة على وجهها وادى الامانة ؟ وأين كان الحديث عندما كان في مرضه الاخير ونزلت الاية : ” اليوم اكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ” .. اتسأل والحرقة تعتصر قلبي وتغتصب عقلي اغتصابا .
 

   مئات الالوف من الاحاديث المتضاربة المنسوبة للرسول الكريم تنطوي على تغييب للقرآن .. حديث : ” لما خلق الله الخلق اختار العرب ، ثم اختار من العرب قريشا ، ثم اختار من قريش بني هاشم ، ثم اختارني من بني هاشم ، فانا خيرة من خيرة ” .. وفي رواية اخرى : ” اختار من الخلق بني ادم ، واختار من بني ادم العرب ، واختار من العرب مضر ، واختار من مضر قريشا … ” .. ” وحديث : ” الملك في قريش ، والقضاء في الانصار ، والأذان في الحبشة ” .. وحديث : ” لا تبغضني فتفارق دينك . قلت : يا رسول الله كيف ابغضك وبك هدانا الله . قال : تبغض العرب فتبغضني ” .. وعند الشيعة حديث : ” انا الشجرة وفاطمة فرعها وعلي لقاحها والحسن والحسين ثمرتها وشيعتنا ورقها ” .. ما يتعارض شكلا ومضمونا ونص الاية : ” ان اكرمكم عند الله اتقاكم ” .
 

   وعلم الرجال والجرح والتعديل ، وما الى ذلك .. ومن امثلة تعارض الحديث مع النص .. ” الخير في اتباع من سلف والشر في ابتداع من خلف ” .. وبذلك اصبحت امة المليار تسير الى الوراء .. فلا فهم إلا فهم السلف .. تم هجر كتاب الله لصالح كتب المرويات .. فأصبح لدينا اسلام تاريخي بدل اسلام الوحي ..فما اسس للفكر الارهابي المدمر ، إلا مرويات تناقلتها كتب التراث ، ومنها صحيح البخاري .. ما جعلنا نقف وقفة متأنية مع هذا الكتاب لإسقاط اسطورته ، التي تأسست على مدى اثنى عشر قرنا ، وأسست عليها اوهام وخرافات وأساطير ، سميت بعد ذلك دينا ، وتم الدفاع عنها بشكل لا يوصف ، بل تكفير منكرها ومحاربته .. .. لان اسلامهم مؤسس على مضامين هذا الكتاب البشري ، ولا علاقة له بالقران . وهاته هي الحقيقة التي لا يريدون الاعتراف بها جهارا ، لان اعترافهم بها يساوي انتحارهم فكريا وسياسيا واجتماعيا ودينيا ، فعامة المسلمون سيلفظونهم ، لكنهم استطاعوا الوصول الى سحب القران من حياة الناس .. قال البخاري في المقدمة التي ذكرها ابن حجر .. ” فتح الباري ” .. جمعت 6000000 ستمائة الف حديث في 16 سنة .. والبخاري ولد عام 194 هـ وتوفي عام 256 هـ .. لو فرضنا ان الحديث الواحد اخذ من الوقت عند الرسول خمس دقائق لكان الوقت اللازم 6250 يوما .. اي سبعة عشر سنه و .. لاحظ ان زمن النبوة 23 عاما منها 13 عاما في مكة ، و 10 سنوات في المدينة .. ودائما صدق الله العظيم : ” تلك ايات الله نتلوها عليك بالحق فباي حديث بعد الله واياته يؤمنون ، ويل لكل افاك اثيم ” .. وان من 600000 انكر البخاري نحو 593000 حديث . البخاري نفسه من اكبر منكري الحديث ، وواضح انه يتفاخر .. انه اما كاذب او اختار الاحاديث التي على هواه .. لان 16 سنة لا تكفي لبحث 6000000 حديث .. اي خمس دقائق في الحديث .. فما بالك والسفر للتحقق يأخذ شهورا على ظهور النوق . الارقام لا تكذب .. ولا تترك مجالا للشك ان علم الحديث الذي يدعيه الشيوخ ما هو إلا علم الكذب .. لذلك نجد كتب الاحاديث المبكرة برغم انها اقرب من الحدث ، تحتوي على اقل من المتأخرة .. الصحيفة الصحيحة لهمام بن منبه تحتوي على 138 حديثا فقط ، والبخاري بعد اكثر من 100 عام اخذ 7000 من 6000000 .. هذا النموء العدد .. لا يترك مجالا للشك بأن الاحاديث كانت تصطنع .. حتى لو بدأ جمع الحديث وهو في بطن امه ، فلن يستطيع جمع ستمائة الف حديث في 62 سنة وهو يجوب المدن على دابته .
 

    وان رواية الاجماع حول الكتاب التي يرددها عباد التراث الديني وتعج بها كتبهم ليست إلا كذبة وخرافة من تخاريف الشيوخ الذين تمكنت منهم الوهابية ، المكفرة المقلدة .. . فالشيعة لا يؤمنون بصيح البخاري ، ويكذبون كل ما جاء فيه ، فأين هو الاجماع .. إلا اذا اعتبرنا اخرجناهم من دائرة الاسلام واهل القبلة.. وقال الامام ابن حنبل : من ادعى الاجماع فقد كذب ” ثم يورد انتقادات العديد من ائمة اهل السنة .. غرضه ” ان يقف القارئ على حجم الاساءة لديننا ولنبينا ، الواردة في هذا الكتاب ، وحتى يعرف من اين جاءنا الارهاب .. ” فكلما اوفى بذروة جبل لكي يلقي نفسه تبدى له جبريل .. ” .. كيف يسوغ لإنسان ان يتهم الرسول بمحاولة الانتحار لغياب الوحي فترة .. وأحاديث تنسب للرسول التلفظ بألفاظ بذيئة فاحشة ” لعلك قبلت ، او غمزت ، او نظرت . قال : لا يا رسول الله ، قال : انكتها ..” .. وغيره .. والله تعالى يقول ” وانك على خلق عظيم ” .. فالرسول كان اكثر الناس ادبا ، وأوفرهم خلقا ، وارقهم عفة ، واكثرهم اناقة في اللفظ والقول .. وحديث ” لقد جئتكم بالذبح ” .. وقوله تعالى : ” وما ارسلناك إلا رحمة للعالمين ” .. رواية تسير عكس التيار ، وتبرز ان رسولنا كان دمويا ، ومن هنا جاءت داعش .. والقائلين بأن المقصود هم المشركين نسوا ان الرسول ارسله الله رحمة للعالمين .. وحديث ” امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله إلا الله .. ” اساءة اخرى .. تناقض قوله تعالى : ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا افأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ” .. وقوله تعالى : ” لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي .. ” .. وقوله تعالى : وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر .. ” .. وقوله تعالى ” فذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر .. “.. وقوله تعالى : ” نحن اعلم بما يقولون وما انت عليهم بجبار فذكر بالقران من يخاف وعيد ” .. الاسلام دين يدعو الى الاختيار في امور العقيدة .. وحديث الردة عن ابي بكر رضي الله عنه .. في باب من ابى قبول الفرائض .. ” .. والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها .. ” .. وحديث سحر النبي صلى الله عليه وسلم .. وقوله تعالى : ” قال ربي انظرني الى يوم يبعثون قال انك من المنظرين الى يوم الوقت المعلوم قال رب بما اغويتني لازينن لهم في الارض ولاغوينهم اجمعين إلا عبادك منهم المخلصين ” .. وقوله تعالى : “اذ يقول الضالمون ان تتبعون إلا رجلا مسحورا ” .. نفي عن نبيه انه سحر .. وحديث اختلائه بامرأة متزوجة وينام عندها وهي تفلي رأسه من القمل .. ” وكانت تحت عبادة بن الصامت فدخل عليه … فاطعمته وجعلت تفلي رأسه فنام .. ” كيف يدخل على امرأة اجنبية عنه ويختلي بها في غيبة زوجها ، وينام عندها ، وتفلي رأسه .. – حاشاه – كان قذرا ، ورأسه مليء بالقمل .. وحديث الشيطان يطعن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ولادته .. وحديث : ” .. تعلم من تخاطب يا ابا هريرة قال لا ، قال ذاك الشيطان ” .. الشيطان يتمثل كبشر يتصور بالانسان ويكلمه .
 

   يتحدى الكاتب الشيوخ المداحين ، ان يقدموا المخطوطة الاصلية التي خطها الشيخ البخاري .. لا يوجد في العالم اجمع مخطوطة واحدة ، بخط البخاري .. ولا بخط تلميذه الفربري الذي يروي البعض نقله عنه .. البخاري فارسي .. ولم ياتي عند كتاب السير متى وكيف تعلم اللغة العربية .. والنسخ الموجودة خطت بعد وفاة البخاري بمئات السنين ، والعديد منها نساخها مجهولون .. واغلبها مجزأة وليست كاملة .. ولا وجود لاي مخطوطة لاي كتاب عربي خلال القرون الثلاثة الاولى الهجرية الا مخطوطات القران الكريم وكتاب سيبويه .. واقدم مخطوطة لصحيح البخاري يعود تاريخها الى 151 سنة بعد وفاته .. حيث لا يوجد ولم يبق على قيد الحياة اي شخص التقى بالبخاري او حتى عاصره .. اما المخطوطة التي تمثل نسخة الكتاب برمته ، نسخت بعد وفاته بحوالي 239 سنة .. ورد في مقدمة كتاب الفتح : قال الحافظ ابو اسحاق : انتسخت كتاب البخاري من اصله الذي عند صاحبه محمد بن يوسف الفربري فرأيت فيه اشياء لم تتم واشياء مبيضة منه تراجم لم يثبت بعدها شيء واحاديث لم يترجم لها فأضفنا بعض ذلك الى بعض ” .. وبحسب النص المستملي يؤكد انه وجد الكتاب لم يتم بعد ، اي ن البخاري مات قبل ان يكمل كتابه .. وان التلاميذ وتلاميذ التلاميذ اضافوا وبدلوا بعدما تيقنوا انه غير مكتمل .. بمعنى ان الكتاب الذي بين ايدينا ليس هو كما خطه البخاري .. والفقيه المحدث ابوالوليد الباجي ( ت 474 هـ ) يؤكد ان التلاميذ جاءت نسخهم مختلفة مع انهم انتسخوا من اصل واحد .. وحتى هذه النسخ غير موجودة لدينا الان .. وحتى ابن حجر العسقلاني الذي يعد ابرز من نافح عن الكتاب .. سعى حسب قوله الى رد الطعون ، واعترف بان فيه الغريب والتدليس والشاذ ، ما يعني ان الكتاب لقي معارضة شديدة على مر التاريخ .. لكن ابتلينا في القرن الواحد والعشرين من اناس امتنا لا يزالون يؤمنون بمثل هذه الخرافات والضلالات .

لعبة اللوم والاستمرار في التجديف

    فيما الصياد عائدا المنزل عند الغسق .. عبر مجرى النهر الضيق .. فجأة يتجه نحوه مباشرة قارب آخر ، وبسرعة مذهلة .. انزعج الصياد وصار يصرخ على قائد المركب .. .. انتبه! .. انعطف للجهة الاخرى .. لكن المحظور وقع .. ارتطم القارب بالقارب .. تصدعت اضلاعه .. وفي حالة ذهول .. تبين له ان لا احد كان يقود القارب الاخر .. وانه اصطدم بمركب فارغ .. شعر بمزيد من الاسى والحزن .. لا أحد يمكنه تحمل المسؤولية .

    حياتنا مليئة بالمراكب السابحة على غير هدى .. ومعظمها فارغة .. عندما لا تسير الأمور على ما يرام ، فأنت تريد أن تجد من هو مذنب.

    لعبة اللوم .. عندما يصدمنا قارب فارغ ، فإن رد فعلنا الفوري هو العثور على من تسبب في الحادث .. شخص آخر يجب أن يكون هو السبب .. لا يتعلق الأمر بفهم ما حدث ، بل على جعل الآخر مسؤولًا .. الحرب العالمية الأولى – على سبيل المثال – لا يزال المؤرخون يختلفون حول الدولة المسئولة عن الصراع .. مؤامرات بين حكومات .. ألمانيا والنمسا .. المجر والقومية الصربية .. كل خبير له تفسيره الخاص .. في النهاية ، لا أحد يفوز بلعبة اللوم .

    من السهل التفكير في أن الآخر خاطئ أو سيء ، بدلا من تقاسم المسؤولية .. اتهام الآخرين يعميك .. يمكن أن تشعر بالإحباط عدة مرات ، لكنك لست فاشلاً حتى تبدأ في إلقاء اللوم على شخص آخر والتوقف عن المحاولة .. كلما لعبت لعبة اللوم ، كلما خسرت أكثر .

    نحن بحاجة إلى أحدهم يثني علينا ويلوم الاخر .. لا يمكننا القبول بأن كل ما يحدث لنا ، هو من فعلنا .

    عندما تحدث مشكلة ما ، لا يفضل الناس إلقاء اللوم على أنفسهم .. كبش الفداء هو آلية للدفاع عن النفس .. كبش فداء .. رهان ضد كل الصعاب .

    حدث حريق بمنزل ونالت السنة اللهب من منازل الجيران .. اودى بحياة الكثيرون .. قيل حينها ان قطة ركلت مصباح الكيروسين فاشتعل كل شيء .. اهل البيت كانوا نائمين لحظة اشتعال الحريق .. فيما كان السبب الحقيقي شمعة تركت على المنضدة .. اعترفوا بذلك لاحقا .. لكن لعبة اللوم تقتضي ايضا البحث ليس فقط عن اي كبش فداء .. بل في العادة ، كبش فداء لا يستطيع الدفاع عن نفسه .. من السهل إلقاء اللوم على الأشخاص أو الجماعات الذين لا حول لهم ولا قوة .. مجموعة مهمشة ، تعد هدفاً سهلاً في تلك اللحظة .. عندما لا نستطيع التعامل مع شعور قاسي بالذنب ، نرغب في أن نرمي به الى الآخرون .. من خلال إبراز المشاعر السيئة فيهم ، والتي قمنا بإلحاقها بهم قصدا حتى نتمكن من الظهور بشكل جيد.

    عندما يشير رجل بإصبعه إلى شخص آخر ، عليه أن يتذكر أن ثلاثة من أصابعه تشير إلى نفسه .. وعندما نشعر بأننا نتعرض للهجوم ، فإن لوم الآخرين هو الدفاع .. نحمي أنفسنا من خلال توجيه اصبع الاتهام إلى شخص آخر.

    نحن نعيش ثقافة اللوم .. ثقافة الشكوى .. الجميع ضد الجميع .. لأن الجميع يبحثون دائمًا عن أشياء يشتكون منها .. فنحن باستمرار في مقارنة مع الآخرين .. نريد أن نكون جيدين أو أفضل منهم .

    نحن نؤمن بأن معاناتنا تجعلنا مميزين ونستحق المزيد من الاهتمام .. لعب دور الضحية أمر سهل .. فهو يجعلك تشعر بالبراءة .. الآخرين هم المسئولين عن الألم .
عندما تعم الفوضى .. تصبح الحاجة ملحة لتهدئة جنون الحشود ، في العادة يتم اتهام شخص أو مجموعة اشخاص وراء تأليب مشاعر الغوغاء .. يقول فيكتور هوغو : ” المذنب ليس من ارتكب الخطيئة ، بل الذي تسبب في الظلام ” .
استمر في التجديف وتذكر القارب الفارغ .. وانه كان خارج عن السيطرة .. وانك تخلق المزيد من المعاناة بسبب معاناتك .. تأكيد الانحياز للذات يتلاعب بعقلك .. فأنت تدرك أن السفينة كانت متداعية .. فهل هناك شيء يمكن أن تفعله بشكل مختلف لتجنب الانهيار ؟ .