تحميل كتاب ” تخليدا لذكرى الدكتور نبيل الشهابي “

 

تقديم

     لحظة فارقة .. اشعر وكأني حططت من على كاهلي ثقل بعمر كل العصور ، كم كانت امنية ان اتشرف بجمع محاضرات استاذي الذي آلمني فقده .. وقد تحقق ما كنت اصبو اليه منذ زمن طويل .. الآن على الشبكة العنكبوتية ” الانترنت ” كتاب جامع لتلك الجهود القيمة والمسيرة النيرة .

    الأستاذ الدكتور نبيل الشهابي أستاذ المنطق وفلسفة العلوم . عمل كأستاذ جامعي بكندا . ومن تم بجامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية . انتقل للتدريس بكلية الآداب جامعة محمد الخامس الرباط بالمغرب ، وله بها عدة إسهامات لعل أبرزها ما نشر ضمن أعمال ندوة ابن رشد ابريل 1978 ف . ( النظام الفلكي الرشدي والبيئة الفكرية في دولة الموحدين ) ، إضافة إلى مداخلاته ومساجلاته صحبة الأساتذة ( طه عبدا لرحمان ، محمد عابد الجابري وغيرهم ) . ودراسات أخرى منها ما نشر بمجلة ” البنية المغربية ” ( العلة في بواكير أصول الفقه وعلم الكلام ) ، ودراسات في قضايا التحليل النفسي . انتقل للتدريس بجامعة طرابلس ( الفاتح سابقا ) كلية التربية قسم التفسير ( الفلسفة ) طرابلس أوائل عقد الثمانينات ، ساهم في الإشراف وتنظيم ومناقشات المؤتمر الفلسفي الأول لعلم التفسير ( الفلسفة ) والذي نظم بهدف تدشين حقل الدراسات الفلسفية العليا بالجامعات الليبية . وكان له أن اشرف وناقش العديد من رسائل الماجستير والتي تعد باكورة الإجازات العليا التي يمنحها القسم آن ذاك في هذا المجال المعرفي .عرف بين زملائه وتلامذته بالتميز والكفاءة العلمية ، والعطاء المتواصل دون كلل أو ملل .السؤال فيما إذا كان من المناسب لجامعة ( الفاتح ) . ذكر أو تكريم المسيرة العلمية والمساهمة الخلاقة لهذا الرجل وقد ترك بصماته المميزة والمتألقة واللامعة في سماء الإبداع داخل أروقتها .وفيما إذا كان من المناسب إزالة الغموض حول الدواعي التي دفعت به إلى مغادرة ( الجماهيرية ) صمتا ، والرواية التي تحكى محاولة الانتحار قبل المغادرة ، وقد مكث على أثرها بالمستشفى لأكثر من أسبوعين ، واختار المغادرة بعد شفائه .أما فيما إذا كان من الواجب لتلامذته تدوين كلمة وفاء وإجلال وتقدير لشخصه الكريم ـ ولن ننصفه حقه – فقد ترآى لي كأحد تلامذته أن أذكّر كل هؤلاء بجانب من محاضراته ومناقشاته في أروقة كلية التربية قسم الدراسات الفلسفية ، وكلية العلوم جامعة ( الفاتح ) . والى شخصه الكريم أينما هو اليوم أتقدم بكل التقدير والامتنان . أرجو أن يجد في كلماتي القليلة هذه ما يعكس مدى تقديري له .

***

    إنا لله وإنا إليه راجعون .. غفر الله لنا وله .. بعد سنوات من السؤال والبحث .. تلقينا ببالغ الأسى نبأ وفاة المغفور له أستاذنا الدكتور نبيل الشهابي .. عزاءنا للأسرة والأهل .. والى شقيقته ( مي الشهابي وأبناءها ) أين ما كانوا اليوم .. والى زملائه وتلامذته .. وليسوا أولى بالعزاء فيه منا .. والى روحه الطاهرة .. نقول .. لقد بدلنا ما في وسعنا منذ سنوات لتتبع أخباره ، ولم نفلح .. ولا زلنا نتذكر أخر العبارات التي نطق بها يوم ان قرر مغادرة ليبيا قسرا ، ردا على ما حدث معه . لقد همس قائلا : ” سأكتب عن كل ما حدث ذات يوم “.. ولا ندري الآن هل كتب عن سيرة تلك الأيام الخوالي ورحلته إلى ليبيا ام لا .. ربما في مكان ما .. لا يزال البحث عن ذلك الغموض الذي اكتنف المرحلة .. والمصير الذي انتهى إليه .. ولعلها مسئولية كل الزملاء . وان لم نوفق فلابد ان يأتي من يكمل المشوار وينصف هذا الرجل..       ولربما اقل ما يقال بعد كل هذه الرحلة الطويلة وسنين انقضت ” انه دفع ثمنا باهظا جراء ذاك التميز والتفرد .. عاش طريدا هنا وهناك .. رحمه الله .. وانه ليسعدنا ونحن نستذكر سيرته ان نقوم بجمع ما تيسر من مجموعة محاضراته بقسم علم التفسير ( الفلسفة ) كلية التربية طرابلس ، في كتيب يستذكر مناقبه ويثني على عطاءه المتميز .

                                              عبدالقادر الفيتوري

لتحميل الكتاب اضغط الرابط ادناه 

تخليد ذكرى : د . نبيل الشهابي

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *