عزيزي الرئيس أوباما

عزيزي الرئيس أوباما،
سلاما واحتراما
 
       لقد سمعت الكثير من الأخبار مؤخرا عن دونالد ترامب .. سمعت على سبيل المثال أنه انتخب رئيسا .. وفي الوقت نفسه ، يقول دونالد : أن وسائل الإعلام تلفق اخبار وهمية ، لذلك أعتقد أن ما قاله .. كان مجرد ” خبر وهمي ” .. كما يحب أن يسمى ، وهو ما يعني أنه يجب أن لا يبقى الرئيس .
     ولكن على محمل الجد ، كمواطن ليبي ، من فزان .. لم أكن قد أوليت اهتماما كبيرا للسياسة الأمريكية .. حتى انتخابات عام 2016 .. لم أكن أشعر أبدا أن هناك أي سبب يستدعي اهتمامي ، لأن من كان الرئيس .. كان لي الإيمان بقدرته على القيام بعمله ، وهذا صحيح بشكل خاص .. عندما كنت انت الرئيس .
     سلفك المباشر ( بيل كلنتون ) .. كان لا يحبذ فعل الكثير من أجل تجنيد أمريكا في الحروب ، هزت سمعته فضائح بسبب شؤون زوجة اضافية ، ولكن في حين كان هناك أشخاص اختلفوا معكم أو مع سياساتكم ، كنت تحمل نفسك جيدا طوال وجودك بالمنصب .
     نيابة عن الناس في كل بقاع العالم  ، شكرا لكم على ذلك . وأعتقد أنه من المحبط أن بعض منتقديك .. والمنتقدين المتخصصين المتفرغين لك .. قد لا يدركون مدى أهمية ذلك .. بقدر ما أنا قلق ، يمكنك أن تدع ترامب وأتباعه يقولون ما يشاؤون .. وماذا سيتحدثون عنك ، ولكن .. كنت نوع من زعيم أمريكا المطلوبة ، وكنت من نوع .. لا تزال أمريكا بحاجة لهم ، ولكن الان .. لم يعد لديها .

   آمل أن تشعر بالفخر في كل ما أنجزته طوال رحلتك .. نحو منصب الرئيس ، . وبانتماءك الى ارض الجذور .. فزان .. رحم الله الحاج حسين .. جاد على امريكيا صواب الحكمة الزنجية ..   الان يجب عليك .. الآن .. ان تشعر بالفخر .
 أتمنى لكم حظا سعيدا واستمرار النجاح.
صديقكم : ع

عندما تطوعت بالقوة المتحركة

 

    

   من الزيغن .. ضنك وعوز .. طفل لم يتجاور الخامسة عشر .. بحثا عن لقمة العيش .. كان ذلك عام 1963 م .. سيارة داف .. نجد لنا مكان في صندوق الشاحنة .. الى بنغازي .. عملت بداية مع شركة ابيكو لاستيراد وتصنيع الالات الثقيلة .. اعمال الميكنة .. ومن مساعد سائق شاحنة .. اصبحت قائد شاحنة ممتدة تحمل على ظهرها 3 انابيب ضخمة بطول 9 متر .. مواسير ضخ البترول من حقل الحريقه الى ميناء الحريقة بطبرق .. اول خط ومعرفة لليبيا بالنفط .. مسافة 1000 كم متر .. كل قافلة من عشرون شاحنة ترافقها سيارة لاندرفر ( سكاندا سيريا ) .. مجهزة بالاتصالات والبلاغ عن اية شاحنة تتعطل اثناء الترحال .. ومع الانتهاء من اعمال التنفيذ .. وبداية ضخ البترول .. وقد شاهدته عيانا .. قدمت استقالتي .. وعدت الى فزان .. لا يزال الجيل يعيرونني بها .. ( وجه الفقر يستحي من الغنى .. بعد شاف البترول والخير استقال وروح لفزان ) .. بيني وبينك .. حق عفسه .
    اعدت التجربة مع شركة ” ساسكو ” .. لصاحبها : عبدالله عابد السنوسي .. ..والتي انجزت طريق بوقرين – فزان .. ومنها انتقلت الى شركة الاويسس الانجليزية .. وفي الاويسس ، صارت مهمتنا تزويد الفرق العاملة على آلات الحفر .. نقلت الة ( رق 10 ) من جالوا الى الجغبوب .. اربع صهاريج اسبوعيا .. اثنان نافثة .. واثنان بنزين .. كنا ننقل الوقود ونعبر اولا ارض بطحاء .. بيضاء تعانق الافق استواء .. وما ان تنتهي امامنا 100 كم .. السير فقط عبر المسار المحدد سلفا .. خشية الالغام المطمورة منذ الحرب العالمية الثانية .. وقد سالت دماء المحور والحلفاء بغزارة هنا .. وفي بير حكيم .
    ذات مرة .. حدث ان تعطلت الشاحنة في براح ما بعد المسار الملزم .. قريبا من خرمة الجبل .. مضيق وارض رحبة بين مرتفعات شاهقة .. ذهب السائق الى بنغازي لإحضار القطعة العاطلة .. وبقيت وحدي .. حارس ” عساس ” للشاحنة .. مدة شهر كامل .. نضب الزاد والماء سوى ما جاد به عابر سبيل من زملائنا صادف مروره .. متوحدا في صحراء مقفرة موحشة .. وما زاد في وحشتها .. انني عند طلوع النهار اتمشى في المحيط .. ويبدو ان المكان شهد معارك الحرب العالمية الثانية .. وذات يوم صعدت الجبل .. وبانت لي غابة اشجار الطلح .. متراصة ومخضرة في منظر بديع .. مسافة كيلو متر واحد .. قصدتها .. اطلال 12 عربة محترقة .. خوذ الجنود .. رفاتهم .. ملابسهم .. جماجمهم .. ايادي مقطوعة ومبعرة وقد صات عظامها بيضاء ناصعة .. كنت حديث سن .. وسط مشاهد لا تحكي سوى قصص الموت .. ومن ترك رفاتهم بالصحراء .. اوجست خيفة .. وزادني فيما بعد .. تعرفي على اثر حيوان مخلب .. يجول حول منامي .. اخترت النوم ليلا داخل ( دومان ) السيارة .. وفي احايين عده .. اسهر الليل .. وأنام النهار .
     عبرت تلك التجربة .. قررت ترك العمل بالصحراء .. في بنغازي .. اخبرني احدهم ان ” القوة المتحركة ” .. ستعلن قريبا عن قبول مجندين .. كان امر القوة السنوسي الفزاني .. انتظرت رفقة ” شكابلية عرب الزيغن في حي البركة ” .. اهل واحتي .. زمرة رفاق الصبا والنشأة .. وعندما اعلن عن التجنيد .. ذهبت الى معسكر ” بنينه ” .. كنا المتقدمين 500 مجند .. قبل منهم 250 فرد .. كنت احد المقبولين .. حضر السنوسي الفزاني بنفسه .. يرافقه طبيب .. وصار يعبر من امامنا ونحن في حالة اصطفاف .. ومن يشير اليه بعصا التشريفات .. ينتحي جانبا .. كان هو الذي اختار .. واوعز للطبيب اجراء الكشوفات الطبية لنا .. ومن هناك الى معسكر قريناده .. قرب مدينة البيضاء .. استلمنا مهماتنا كاملة .. الالبسة والاربطة .. المدربين انجليز .. ووزعنا على الشعب الثلاث .. النجدة .. خفر السفارات .. خفر النفط .. وكنت ضمن فرق النجدة .. وبعد تدريب عنيف استمر طوال عام 1967 م .. والامتثال التام للأوامر .. وكيفية اداء مهمتنا الاساسية .. مكافحة الشغب .. لنا لباسنا الخاص .. كما لكل شعبة زيها الخاص .. التشريفات لخفر السفارات .. الكاكي البني ، والحبل الاحمر حول الابط .. لخفر النفط .. كنا دائما على اهبة الاستعداد .. بندقيتك البلجيكي برفقتك دائما .. مع عشرون ظرف رصاص حي .. وعندما تأتي الاوامر .. كما في المظاهرة التي جابت من البركة الى ميدان الشجرة .. نرافق المحتجين مسيرتهم .. على اطراف الحشد .. دون تدخل .. واي شخص يحاول الاعتداء او تهشيم واجهات .. نتقدم لصفعه .. لدينا طرقنا المتعددة .. لسعة بالعصا الكهربائية .. واذا كانوا شلة .. او خرج الجمهور عن طوره .. نستخدم غاز مسيل الدموع .. في جعبة كل واحد منا .. عشرون طلقة غاز .. اذا اقترب زحفه اكثر .. اطلاق النار في الهواء .. اذا لم يتراجعوا .. وهرج المكان .. اطلاق الرصاص الحي .. اسفل الركبة .. أي اصابة اعلى الركبة تعاقب عليها .. كنا مهرة في التصويب .
   يحظر الخروج بدون اذن من المعسكر .. وداخل المعسكر انت في وضع الجاهزية دائما .. طلبت اذن خروج .. مبررا زيارة اقارب لي قدموا من فزان .. ومن معسكر بنينه بعد نهاية دوام الظهيرة .. سمح لي بالخروج .. الى حي البركة .. ” حوش شكابلية عرب الزيغن ” .. رفاق الدرب .. وفي المساء .. عودة قبل الساعة التاسعة .. عند ” مفوز البركه ” .. بداية طريق بنينه .. 7 كم .. اقف استجدي باشارة يدي سيارة عابرة تختصر لي المسافة .. السيارات قليلة .. توقفت سيارة مرسيدس فارهة .. طننت انه غريب تاه الطريق ..   يسألني الطريق الى اين .. فتح باب السيارة .. قال لي : اركب .. ركبت بهدوء وخجل .. اضاءة السيارة الداخلية .. مع فتح الباب .. تعرفت على شخصه .. كان الآمر العام للقوى المتحركة .. الزعيم السنوسي الفزاني .. يضع مسدسه بجوار عتلة حركة التروس .. وبندقية اليه على سطح الكرسي الخلفي .. كان من طبيعته لا يهنأ ليلا .. يطوف بين المعسكرات .. وقيل .. انه عندما تعرض لحادث سير قرب المرج .. اصيب برأسه .. بقي سنتان للعلاج في بريطانيا .. وعندما عاد .. ظل هكذا .. الطبيب اوصاه بعدم النوم لأكثر من ساعتين كلما امكن ذلك .. وقد اعتاده هو الاخر .. تراه اواخر الليل .. يحوم .

   ساد الصمت لمسافة .. قلت في نفسي : الفرصة حانت .. وجاءت الى حيث اقدامك .. فلا تلفظها .. انتهزها .. اعرف انه ينتمي لقبيلتي .. ولم يسبق لي اللقاء به في غير معسكرات القوى المتحركة .. وهناك لا مجال لغير لغة العسكر .. قلت له : انا من الجنوب .. فزان .. واعرف انك ابن عم لي .. ومن قبيلتي .. واتشرف بهده الصدفة التي جمعتنا .. وبالتعرف اليك .. رد باقتضاب : ” خليك في شغلك ” .. تلعثم لساني .. وعاد الصمت يحبس الانفاس .. عاد لي صوابي .. وتذكرت هوة المسافة الفاصلة بين مجند وزعيم .. اقتربنا من بوابة المعسكر .. وكالعادة نداءات الحارس الثلاث .. قف .. تقدم .. قف .. تقدم .. وفي الثالثة .. عندما تعرف على شخصه .. ادى التحية .. عبرنا البوابة .. توقف ونادي ضابط خفر .. قال له : ضعه في السجن .. قضيت ليلتي .. وفي ظهيرة اليوم التالي .. نودي عليّ .. كان لا يزال بالمعسكر .. افرج عني وطلب الي الاستعداد لمقابلته .. عملت كل ما يلزم لإظهار قيافتي على اتم وجه .. ولجت باب مكتبه .. القيت التحية .. وانتصبت في وضع الاستعداد بعد المسافة المسموح بها .. تطلع اليّ مرات ومرات دونما ينبس بكلمة .. ويبدو ان قيافتي .. وحدب كي البدلة بالنشاء .. والنطاق والازرار بالسيدروا .. اعجبه .. قال لي : لقد شفعت لك هذه البذلة والقيافة .. لكن انتبه : ” لا تأتي على لسانك بلفظ قبيلة مرة اخرى ” .. انصرف .. غادرت .. ورحلت الغمامة عن وجه الزعيم .
     دائما في حل وترحال .. الاقامة بالمعسكر عينه ثلاثة شهور فقط .. تتبادل افواج المعسكرات .. الانتقال يشمل جميع الجنود والضباط .. يستثني طقم الادرايين بالمعسكر .. قرنادة بدل بنينه .. وبنينه بدل البريقه .. وهكذا .

       مهمتنا لا تقف عند حدود كبح الشغب .. بل وتغطية أي عجز امني .. في أي موقع ترعاه القوى المتحركة .. قد اندب الى شعبة اخرى .. ارتدي لباسهم .. وانتقل للسكن بجوارهم .. في ذات مقرهم .. ليلة 1 . 9 . 1969 م .. كنا اربعة اشخاص نذرع باحة المطار .. حراسة الطائرات .. سمعنا لحن مارشات عسكرية عبر الاذاعة المسموعة .. توقعنا ان الملك مات .. كان حينها في رحلة علاجية لتركيا .. لم نكترث .. وعند الفجر .. حظر ملازم من القوة المتحركة .. طلب منا تسليم العتاد .. والإبقاء على بنادقنا وعدم تسليمها لأحد كان .. بقينا على ذلك الحال ايام .. كانت حينها كل المعسكرات لا تزيد قوتها عن 50 فرد .. اما البقية .. فقد صدرت تعليمات بإحلال البديل للقوة المتمركزة لحماية حقول النفط .. كانوا لا يزالوا في الطريق لإجراء البدل .. وقبل عودة القوى .. اقتحمت المقرات جملة .. بمساعدة ضباط من داخل القوى المتحركة نفسها .. فوجئنا عندما اجتمع بنا احد الضباط المعروفين بيننا .. والقى خطبة .. عن ضياع الوطن .. وتفشي الرشوة والمحسوبية والوساطة .. وأضاف : انه سوف يتم احالة ملفاتنا لوزارة الداخلية .. وانه بإمكاننا من الان مغادرة المعسكر ، والالتحاق بالوزارة لإعادة توزيعنا .

   عند مبنى وزارة الداخلية .. التقيت بزملاء لي .. كنا اربعة اشخاص ثم تنسيبنا الى ادارة الشرطة بالبيضاء .. رفضنا .. ماذا سنعمل هناك ؟ .. وفيما نحاور الضابط المسئول برتبة رائد شرطة .. دخل ضابط جيش برتبة ملازم .. نهض الرائد من مكتبه ، وقدم له التحية .. نالنا العجب ..!! .. ما الذي يجري ؟ وكيف لرائد ان يقدم التحية مسبقا لملازم ثان اقل رتبة منه .. لكن الرائد اصر على عدم النظر في طلبنا .. واوعز لنا بتنفيذ القرار .. كان عند الباب يقف رئيس عرفاء .. همس لنا اثناء خروجنا قائلا : ” هذا ما يقدر ايديرلكم شي .. وحتى جبان .. لكن انتظروا عند سارية العلم في الساحة .. عندما تأتي سيارة لاندروفر سكاندا سيريا مسيجة بشباك حديدي على الزجاج .. اقتربوا منها .. واعرضوا قضيتكم .

      ظللنا ننتظر .. ولم يتأخر كثيرا .. تقدمنا نحوه .. ضابط برتبة كبيرة .. يقود السيارة به سائق .. كان المقدم موسى احمد .. وزير الداخلية .. بادرنا بالسؤال .. اجبناه اننا نريد النقل الى اجدابيا .. وعندما وجه لي السؤال .. من لديكم من اقارب هناك .. قلت ابناء عمومتي .. نادى على رئيس العرفاء .. قال له : قل للرائد يصدر قرارات بنقلهم الى حيث يريدون .

     في اجدابيا عملت حارسا .. مبنى المصرف التجاري .. وذات يوم سألني زميل .. لما لا تزور ابناء عمومتك باجدابيا .. قلت له : لا اعرف اماكن بيوتهم .. وفي اليوم التالي .. حضر الحاج زيدان بن كيلاني .. الى حيث انا اؤدي واجبي .. سألني عن اهلي وأعمامي .. وطلب مني المغادرة معه .. اعتذرت .. ارسل لمدير المركز يطلبه .. حضر الضابط .. وعانقه .. عمي زيدان اطلب .. وعندما طلب منه ان يخلى سبيلي .. في الحال .. حضر بديل الحراسة .. وذهبت الى حي ابناء عمومتي .. وصار لي مستقرا في اجدابيا .

   مضت 6 اشهر .. تقدمت بطلب نقل الى البريقه .. تمت الموافقة على الفور .. وهناك بقيت اتلذذ الطعام الشهي على حساب الشركة النفطية .. ولا خدمة لا قدمه .. مدة 4 شهور .. وفي الاثناء تعرفت على شخص قدم للتو .. طويل القامة .. من تبو القطرون .. تعارفنا .. وجمعنا حنين فزان .. سكن بالغرفة المجاورة لي .. ومكثنا سويا .. كنا طوال الوقت متلازمين .. قدم من طبرق بعدما كان مناوبا في حراسة الملك .. حراس الملك التبو .. ومن بين ما يسلي به نفسه في العادة .. ” خط الرمل ” .. التنبؤ بالمستقبل .. قلت له ذات يوم .. تقدمت بطلب نقل الى فزان منذ فترة .. هل لك ان تكشف لي مصيره .. قال : لم يبقى لك سوى يومين بهذا المكان وهذه البلاد .. وفي اليوم الثاني كنت قد غادرت .. وصلت برقية تفيد الموافقة على نقلي لفزان .. عودة اخرى لأرض الجذور .. عند مدرية امن سبها .. نسبت للعمل بفرق الدفاع المدني .. حضيت بدورات في ايطاليا لمدة عام .. وفي النمسا ثلاث شهور .. وفي تونس ثلاث شهور .. اتقن اعمال اطفاء الحرائق .. وسبل محاصرة النيران .. اقود الشاحنة احيانا بنفسي .. وفي احيان تجدني اقبض على فوهة انبوب الرش .. عندما كنت مجرد منتسب .. وعندما اصبحت مديرا .. وضرب الدهر ضرباته .. واشتعل الرأس شيبا .. ركنت الى التقاعد .. اواسي نفسي بلقاء متقاعدين مثلي .. وتستمر الحياة .

من ثقافة معاداة السامية لتصبح يهوديا

 

من سبها الى تل ابيب

من ثقافة معاداة السامية لتصبح يهوديا

رحلة ليبي .. ابن فزان .. نحو اكتشاف الذات

     يبدو أن ظهر اليوم حارا مثل الأمس ، لكن في هذا الشهر وقبل 50 عاما ، كنت في الخامسة عشر من العمر ، وأعيش في مدينة سبها ، وهي مدينة صغيرة في صحراء جنوب ليبيا . أخبرني ابن عم لي ، من كبار السن ، عن تقارير راديو صوت العرب من القاهرة التي تتحدث عن الوضع المرير الذي يواجهه الجيش المصري .. وقال ” علينا ان نفعل شيئا ” .

       لم أكن أعرف تماما شيء عن ما سيعرف لاحقا باسم ” حرب الأيام الستة ” ، ولكني علمت أن ما يحدث كان سيئا للغاية بالنسبة لنا كعرب ومسلمين . كان كل من حولي مراهقين وقد استوعبوا المزاج المتوتر ، وباتوا يتطلعون إلى تنفيس غضبهم على اليهود .

       انضممت مثلهم الى حشد شعبي خرج في تظاهرة توجهت نحو مبنى قريب منا على الطراز الغربي ملحق ببار للمشروبات الروحية ،. كان الوقت مبكرا من بعد ظهر ذلك اليوم ، والمكان لم يفتح ابوابه بعد . فيما قام عدد قليل من الأولاد الأكبر سنا بكسر الباب ، واقتحم الحشد ردهات المبنى ، وقاموا بتهشيم زجاجات الخمر وإلقائها على قارعة الطريق .. وسط هتافات .. ” الموت لليهود! ” ” ليرمى اليهود في البحر! “

        الحقيقة هي أنني لم أكن في الواقع قد سبق لي لقاء اي يهودي . لقد نشأت في قرية بدوية صغيرة تتكون من 20 عائلة ، بوادي الشاطي فزان تسمى ” حطية برقن ” .. وهي عبارة عن مجموعة من أكواخ الطين ذات أسطح من زرائب النخيل لم تكن تبدو مختلفة عن واقعها قبل 2000 سنة . وكانت الرعاية الصحية بدائية لدرجة أنه عندما كنت صبيا ، فقدت اسرتي ثلاثة أطفال من اشقائي بسبب المرض .

     كان الإسلام السني النهج الوحيد للحياة التي عرفتها . وكانت مدرستي هي المسجد ، حيث علمنا إمامنا القراءة والكتابة عن طريق حفر آيات من القرآن الكريم على ظهر اللوح . بعد ذلك ، كان تعليمنا أكثر علمانية ، اذهب الى المسجد وبالكاد كنت متدين . ولم تكن امامي ابدا أي بدائل أو طرق للتساؤل عن الحياة التي اعتدناها .

     كتبنا المدرسية لم تذكر إسرائيل ، واستخدام الناس لكلمة يهودي كان بمثابة الاهانة .. فقد ناصب اليهود النبي محمد ، لذلك هم مدانين في اعتبارنا . وكان اليهود الوحيدون الذين رأيتهم فقط عبر الأفلام المصرية ، التي قدمتهم لنا في صور لشخصيات وحشية .

     لقد عرفت العرب الفلسطينيين . وفي مدرستي الابتدائية كان من بين معلمينا استاذ فلسطيني . ولكونه فلسطيني حضى بترحيب حار بسخاء من الناس .

     بعد اتمام المرحلة الثانوية ، التحقت بجامعة طرابلس ، لم تكن البيئة الفكرية هناك نشطة سياسيا ، ولا ملتزمة دينيا . خلال السنة الأولى من حياتي هناك ، وصلني خبر مأساوي يفيد بوفاة والدتي . افرغت حزني في التركيز على دراستي ، وكسب مكان في برنامج الهندسة الكيميائية على أمل ان اجد مكانا بمجال صناعة النفط المزدهرة في البلاد ، وبالفعل تمكنت من الفوز بمنحة دراسية للدراسة في الخارج في واحدة من البرامج الأعلى مرتبة في مجال عملي ، في جامعة ويسكونسن ، ماديسون . تركت ورائي والدي وشقيقي الأصغر ، وحزمت حقائبي في اول رحلة لي خارج ليبيا.

 

 حصوله على الجائزة الأكاديمية الوطنية الشرفية الأولى من رئيس الوزراء الليبي عبد السلام جلود في عام 1974.

     في ماديسون ، اكتشفت الحرم الجامعي الذي يعج بالطلاب من مختلف انحاء العالم – الإيرانيين ، النيجيريين ، الأوروبيين ، الآسيويين – . وفي خضم التفاعل الفكري النشط منتصف السبعينات ، أعربت كل مجموعة بحرية وصراحة عن هويتها السياسية والثقافية .

     فعلت ذلك مثلهم أيضا : وعلى جدارية مكتب يشاركني اياه اثنان من طلبة الدراسات العليا ، علقت ملصق كبير لزعيم منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات ، يرتدي كوفيه مناضل يمتشق بندقية شبه آلية.

     كان ذلك عام 1974 ، اي بعد عامين فقط من مقتل الرياضيين والمدربين الإسرائيليين في دورة الألعاب الأوليمبية في ميونيخ ، وفي نفس العام الذي وقعت فيه المجزرة الإرهابية في بلدة معالوت الإسرائيلية . نصف أعضاء هيئة التدريس في القسم وربما ربع طلابها كانوا يهود ، ومع ذلك لم ينتقد اي منهم اختياري للديكور ، او ان يعتبر احدهم انه يسيء له . ومما لا شك فيه أن العديد من الزملاء كانوا يتفاعلون بتوجيه مني .

       فيما بعد ، ولأول مرة ، بدأت التعرف على الشعب اليهودي من خلال اللقاءات مع اعضاء الاتحاد الطلابي وزملاء الفصول الدراسية . وكان اثنان من أساتذة القسم يهود . قضيت وقتا معهم في حوارات حول الفلسفة اليهودية ، والدين اليهودي ، والسياسة والحياة . لقد صدمت كيف كانوا حقا اناس رائعين . لقد تحدوا كل تلك الصورة النمطية التي كنت قد تشربتها في بواكير النشأة بليبيا .

       كان التباين ملفت للنظر لدرجة أنني لم اعيد النظر فقط في الافكار المسبقة التي احملها عن اليهود ، ولكنني بدأت أيضا في اعادة النظر تدريجيا بكل جانب من جوانب حياتي . ليتبين لي عمق النظرة السوداوية التي احملها منذ نشأتي عن اخرون لم يسبق لي ان جالستهم في الواقع .

   وكلما كان لدي المزيد من التجارب مع اليهود ، كلما شعرت بها أكثر . حتى أنني بدأت التفكير في أنني أريد أن اتزوج من يهودية ، رغم أنني في ذلك الوقت لم يكن لدي انسانة بعينها في الاعتبار . وما علق في نفسي ، لعل ذلك من شأنه أن يساعدني على تطهير نفسي من عقلية الكراهية التي تربيت عليها .

     بعد ثلاث سنوات في ماديسون ، انتقلت إلى أوسك . وبعد بضعة أشهر من وصولي إلى لوس أنجلوس ، واثناء ممارستي لعبة التنس في فندق أمباسادور ، جرى تبادل حديث بيني وامرأة شابة جذابة تدعى باربرا ، حدثها عن بلدي ، واقترحت أن نتواصل . وقالت : ” أريد فقط أن اعرف ، أنا يهودية “.

     تبادلنا أرقام الهاتف ، وبعد أسبوع ، اتصلت بها . استغرق الأمر بضعة أسابيع قبل أن نتواصل مرة أخرى ، لقاء للعب التنس وتناول العشاء بمطعم مكسيكي . لم يمض وقت طويل بعد ذلك ، وكنت قد خرجت من المدينة لأخذ قسط من الراحة ومن ارق الدروس .. عدت لأعثر على ملاحظة من باربرا تقول لي : أنها تفتقدني في غيابي .

     قبل فترة طويلة ، دعتني للقاء والديها . كان والد باربرا يعيش في إسرائيل ، ويعمل كضابط في حرب الاستقلال . وكان أحد اشقائها إسرائيليا يعمل ضمن قوات الدفاع الإسرائيلية .

     أنا متأكد من أنهم عندما علموا بمواعدتها لشخص ليبي اسمه عبد الحفيظ ( الاسم الذي كنت قد نشأت معه ولا زلت استخدمه ) ، اعتقدوا جازمين بأن باربرا قد فقدت عقلها.

     ومع ذلك ، صرنا اكثر قربا . وبعد بضعة أشهر ، انتقلنا معا إلى شقة والديها المملوكة في كورياتون . في البداية ، سادت اجواء تستدعي الموائمة ، ولكن سرعان ما أصبحت حياتنا متداخلة . ساعدتني باربرا بمحبة في انجاز اطروحتي للدكتوراه .. وكانت خير معين غمرتني برعاية لم اعهدها في طفولتي . ورحبت بوجودي وسط حياة عائلتها على الرغم من خلفياتنا المتناقضة ، وقبل والداها علاقتنا بمودة . عائلة باربرا لم تكن ملتزمة دينيا ، وبشكل خاص تكتفي بالاحتفاء بعيد الفصح . 

 

 مع زوجته بربارا يحتفلان بحصوله على الدكتوراه  في الهندسة الكيميائية من جامعة كاليفورنيا في عام 1982.

     في عام 1980 ، تزوجنا في منزل فيرفاكس . في تلك المرحلة ، لم أكن أعتبر نفسي مسلما ، بل باحثا روحيا . وسويا مع باربرا اقمنا حفل زفافنا في اجواء تعج بعناصر مخلوطة من اليهودية ، وبعض اللمسات الشخصية الخاصة بنا.

   استقرت حياتنا معا ، وكانت مشاركاتنا بالاحتفالات اليهودية محدودة : عشاء السبت ، وتبادل هدية حانوكا مع والديها .. فيما واصلنا بحثنا الروحي ، والانضمام في بعض الأحيان لزميل في كنيسة سادليباك ريك وارن في بحيرة فوريست.

     كنا حريصين على تكوين اسرة ، ونحن نناضل مع العقم لسنوات عديدة . وقمنا بتبني طفل في وقت ما ، وفي عام 1991، ولدت ابنتنا ، جيسيكا ، وبعد عامين ، ولد ابننا جيسون .

     لم يمض وقت طويل بعد ذلك ، توفي والدي . لم نتحدث إلا قليلا منذ زيارتي الأخيرة لليبيا في عام 1979 . ولم أشاركه سوى القليل عن حياتي الجديدة ، اذ من المستحيل بالنسبة له أن يفهم التعددية والانفتاح ، وان يجد فيه ما يعتز به.

 

 والده السعيدي الخضيري امام منزله في قرية حطية برقن بوادي الشاطئ فزان 1979 

 

   بالتأكيد كان لا يمكن أن يتصور الخطوة التالية في رحلتي الروحية. عندما بلغ ابننا جيسون عمر 12 . واختار تعلم اللغة العبرية وبدء بعض الدراسات الدينية الأولية.

   بدأ أيضا دراسة اليهودية والتوراة مع حاخام تشباد في شول ، ليس بعيدا عن والدي باربارا. تعلم ببطء الصلاة اليهودية والعادات ، وكلما استوعب اكثر ، كلما شعرت بأنني اقرب لليهودية.

   في اليوم الذي أصبح مؤهلا ، وقفت يغمرني الفخر بابني ، ولا أستطيع أن أفهم بالكاد فيض العواطف ، ولا أستطع شرح ذلك تماما .. نشوى ذلك اليوم ، بعث في نفسي البدء في التفكير فيما بعد الوفاة على طريقة بلدي . لقد ألمني أن أدرك أنه بما أنني لم أكن يهودا ، لن ادفن في ذات المقبرة اليهودية بجانب زوجتي الحبيبة.

 

مع زوجته باربرا، يحتفلان بحصوله على الجنسية الامريكية  عام 1985.

 

     لم يمض وقت طويل ، قلت لزوجتي أنني أرغب في التحول إلى اليهودية . أحد الحاخامات الذي عرفناه ارشدنا إلى برنامج تقدمه الجامعة اليهودية الأمريكية ، التحقنا به – بربارا وانا.

     شعرنا خلال 18 شهرا في صف الدراسة اشبه بشهر العسل الثاني : ففي اثناء درستنا للتاريخ اليهودي ، والتوراة والطقوس اليهودية ، شعرت بأنني أقرب الى باربرا من أي وقت مضى ، وقد وقعت في حب الديانة اليهودية.

     عندما التقيت مع الحاخام الراعي ، بيري نيتر بمعبد بيث آم ، سأل سؤال واحد فقط : ” لماذا تريد أن تكون يهودا ؟ ” داهمتني عبره مشبعة بالعاطفة ، لم أستطع أن أتكلم . بكيت ببساطة .

“حسنا ” ، ابتسم وقال ” أنت تعبر “.

   حدث شيء آخر : كنت كلما تعلمت المزيد عن اليهودية ، رأيت أوجه الشبه مع عوائد اهلي وطفولتي في ليبيا . تذكرت كيف في قرية طفولتي ، الأسر تهوى كتابة آيات من القرآن الكريم على أبوابها تحفها اغصان وسعف النخيل . كما ان الكلمات التي تعلمتها من الكتاب المقدس بالعبرية تهمس بأذني صدى مصطلحات عامية فريدة من نوعها في بلدتي .

     في سياق التحقق ، علمت أن اليهود عاشوا لآلاف السنين في ليبيا ، بما في ذلك في منطقتي فزان الأم .. على الرغم من أن معظمهم تركوا ليبيا عام 1948 ، وما بقي منهم فروا بعد حرب الأيام الستة . داهمني شعور قوي يستشرف حقيقة أنني لم أكتشف الكثير من الإيمان الجديد ، بقدر ما كشفت عن جزء مخفي في داخلي لزمن طويل ، وربما بعض من أسلافي كانوا يهود.

     في الصباح عندما ذهبت إلى بيت الدين – المحكمة الحاخامية – لإنهاء تحولي ، شعرت بالفرح جنبا إلى جنب مع الصفاء الذي كان قد فاجئني بعد عقود .. شعرت أنني أعود إلى حيث كنت انتمي .

       انضمت عائلتنا الى معبد بيت آم ، شعرت بالطمأنينة على نحو متزايد في المنزل ، وحضور بانتظام يوم السبت لمشاركة العشاء الأسبوعي .. وفي دراستي للتوراة .. وجدت صدى معين لي في حكمة الحاخام أكيفا : ” كل شيء متوقع ، ولكن يجب إعطاء حرية الاختيار “

   هذا المبدأ الأساسي – هو الذي يمكننا من أن نحتضن الله ، ولكن علينا ان نقرر مصيرنا ، وثمة الكثير المغني مما أعتز به عن أمريكا واليهودية . لقد نشأت مثل الكثير من الناس في المجتمعات المغلقة ، ومعرفة نهج واحد من الحياة ، وسط منظومة وحيدة المعتقد ، وتشربت أن احتقر أي شيء خارج هذا المجال .

       أفضل التوجيه للتغلب على هذا النوع من الصراع الداخلي والخارجي ، الى آخر نصيحة من بيركي أفوت : ” من الحكمة .. على الشخص ان يتعلم من جميع الناس “.

     جاب دور التعلم الخاص بي دورة كاملة في نوفمبر 2012 ، عندما سافرنا – باربرا وأنا – إلى إسرائيل . هبطت الطائرة في وقت متأخر من بعد الظهر ، نزلنا فندقنا في تل أبيب ، أرادت باربرا أن تستريح ، لكنني شعرت بالحيوية ، لذلك أخذت نزهة . تجولت عبر شوارع تل أبيب ، ويافا ، حتى منتصف الليل ، نالني العجب بالتنوع .. رأيت الناس صغارا وكبارا ، من خلفيات عرقية كثيرة . لقد دهشت من المشاهد والروائح .. وطبيعة التعايش والحياة المدينة .. وبتمعن الوجوه التي مررت بها في الشارع ، لم أكن أستطيع إلا أن أفكر في شبابي ، وفي الكراهية لإسرائيل واليهود التي أكلت لبي . وطوال سفري عبر البلاد – القدس ، صفد ، الجولان ، رحوفوت – دخلت إسرائيل مجرى الدم . وشعرت بأنني في منزلي .

      لقد عززت الرحلة من اتصالي بإسرائيل واليهود . ففي كنيس صباح يوم السبت ، بدأت اهم إلى جزء من الخدمة التي لم أكن أفكر بها مسبقا : الصلاة لدولة إسرائيل.

     الآن أقول ذلك كل أسبوع بنية صافية : ” يبارك الله الأرض بالسلام ، ويغدق على سكانها الفرح الدائم “.

       في بعض الأحيان ، وأنا أقول تلك الكلمات ، وأتذكر بلدي عندما كنت في عمر 15 عاما ، في ذلك الطقس الحار بعد الظهيرة .. شهر يونيو في شوارع سبها. أقول صلاة إضافية امتنانا الى الله الذي حملني في هذه الرحلة الرائعة .

إ . د . السعيدي الخضيري .. مستثمر عقاري ومطور يعيش في غرب لوس انجليس مع زوجته وابنته وابنه. يكتب مذكرات عن رحلته من طفولته الليبية إلى حياته كيهودي أمريكي نشط وملتزم .

 

 رئيس اتحاد يهود ليبيا، ووزير الإعلام الليبي ووزير الإعلام الإسرائيلي

 

       سيرة حياة الدكتور  الخضيري .. تستدعي التأمل ، وتحيل في الان عينه الى التساؤل عن ابعاد وحقيقة ما اوردته صحيفة ” ساسه بوست ” .. تحت عنوان : ” يهود ليبيا .. مبرر إسرائيل للتطبيع مع ليبيا ” .. وعن تصريح رئيس اتحاد يهود ليبيا في إسرائيل ، ريفائيل لوزون : ” جميع الفصائل في ليبيا تريد بناء علاقات مع إسرائيل ، على الرغم من أنّ الدولة تعاني الانقسام في الوقت الراهن ” .. وتصريح وزير الإعلام الإسرائيلي ” أيوب قرا ” : ” حان الوقت ليكون ليهود ليبيا الحق في المشاركة في بناء بلدهم ليبيا ، والحضور في المشهد السياسي .. وهناك اتصالات مستمرة لقيادات يهودية وإسرائيلية مع جهات ليبية مسؤولة من أجل إيجاد سبل ترقية العلاقات .. ، وهناك رغبة لتوطيد العلاقات والتعامل بين الجانبين “. . هل حان الوقت .. وصار التطبيع مع اسرائيل اقصر الطرق لنيل الشرعية .؟

    مساء امس .. عندما نشرت قصة الدكتور عبدالحفيظ  ابن فزان .. واهلي بالجنوب الليبي .. على صفحتي  .. ( عين على فزان ) .. المتابعة لهموم منطقتي اليومية .. واهلي .. ونشر ايضا بصحيفة ” فسانيا “ .. منبر الجنوب الوحيد واليتيم .. وتناولتها مواقع التواصل .. تنوعت التعقيبات .. سانتقي لكم بعضا منها  .. وبعض ما صاحب النص الاصلي .. :

التعقيبات :

——
أبوالحسن السرحاني اخذته الحياة من ارياف الشاطي الحارقة الى حيث النعيم اﻻرضي ومﻻكه باربرا..ربما العاطفة اتجاه باربرا كانت اقوى من كل ما تشربه في طفولته وبلده ومن اجل باربرا يمكن ان يذهب الى ابعد من اليهودية واسرائيل.
—–

Ahmed Almagiri البقاء لثقافة المحبة و التعايش أقوى من تعاليم الاقصاء و مناهج و نصوص الكراهية للاخر المختلف
الحرية الكاملة لكل إنسان في اختيار ذاته بدون تأثيرات القطيع
عموماً تجربة احترم صاحبها
———
Salem Ashur هذا الخواء الروحى أخى على يؤدى بصاحبه الى غياهب مالله بها عليم…
الإنبهار ومقدرة الطرف الثانى على الإستعطاف والتجنيد .. وهناك عامل ضعف شخصى يلازم صاحبه داخلياً يظهر من اول وهلة من اول تصادم مع الأخر..
حتى أبن عضو بارز من حماس وابوه مسجون وتم تعذيبه إلا ان إبنه انبهر بالقوم حتى استبدل دينه وخان اهله
————

Ali Atbega هذة اول قصة اقراها عن تحول مواطن ليبي الى الديانة اليهودية ,, منها كانت الاثارة و الدهشة
———-
Othman Altuhami التحصين بالعلم و المعرفة قبل الانفتاح على الغير ..
———
محمد بوعجيلة بالفعل .. مقال مهم يطرح الكثير من التساؤلات
———
د. عبدالسلام البيوني مفتاح عزيزي الاستاذ محمد الأصيفر هذه القصة المحشوة بالعواطف والتي من الواضح ان من كتبها يستهدف شريحة معينة من الشباب وكذلك تأتي في سياق احداث المرحلة من التوطيد للتطبيع مع (اسرائيل) والصهاينة ولو انه كان محقا النزر اليسير لذكر اجرام الدولة العبرية في حق الفلسطينيين، لقد انبهر هذا المسخ صاحب القصة بأشياء تبهر كل من في عمره في ذلك الوقت اما ان يستمر فيها فذاك مجاراة لتورطه في حياة وعلاقات اجتماعية لن يستمر فيها من داخله.

————

محمد الأصيفر

اقرؤها ولا تحاولوا اقتباسها او التفكير فى انتهاجها
———
Shaban Ghat لا حول ولا قوة الا بالله باربرا اخذت منا عبد الحفيظ الي الابد وضل ضلالا مبينا اتفق معه في روح التسامح والمعايشة السلمية .. ولكن كما قولت نقبل باليهود الليبين في ليبيا والفلسطينين في فلسطين اما غيرهم فلا ليعودوا من حيث اتو

———
Khaled Alghdamsi الا لعنة الله على الظالمين

 

————–
عبدالمنعم الزناتى

لايوجد شي لدينا اسمه إسرائيل .. اسمها دولة الاحتلال او الكيان الصهيونى .
سمو الاشياء بمسمياتها يا مثقفين .

 

————

…Saad Elmrghany

بين الحقيقه والخيال وما عمق العداوه الذي تكمن في اليهود وأنهم أشد الناس عدوه كما وصفهم الله في كتابه العزيز

——..

Yonis Alshaloi اليهودية هي ديانة تُكتسب بالوراثة اما عن طريق الاب ام الام

——————

المشكلة تكمن في قصورالادراك المعرفي لذلك اغلب الناس معلمين ومتعلمين يقعون ضحية للبهجة واللذة عند المقارنات

—————-

Julie Shuer · Ottawa Hills High School
ed, so proud to know you and so happy that you have finally shared your story. so delighted to know that know others now know our proud congregant at Temple Beth Am
———–
Cheryll Garcia
I love Israel and I love the beautiful Jewish people.
———
Lucky Nahum · Fashion Designer Fashion Facilitator, Empathetic Ideator Game Changer through Leadership, Design, Branding, Marketing and Partnerships at Vluxe
So sweetly, beautifully, genuinely written. Dr. Elhaderi, my name is Lucky Nahum and like you, I was born in Libya, Tripoli to be exact. As a Jew, I was among those the hatred was perpetrated against ultimately resulting in our exile in 1967. Thank you for the story of your incredible journey and hope to connect with you, one day perhaps even meeting. Shalom.

—————–
Gilbert Parra · HFM Nürnberg/Augsburg
I too am begining to know of my family’s Jewish past.Shalom.
———
BlueStar
A beautiful story of love and proof that an examined life is very much worth living.
———-
Dan Feferman · رحوفوت
beautiful story. Perhaps indeed you have Jewish ancestors and rediscovered your hidden origins.
———
Sandee Holleb · Works at Retired Teacher
Amazing!
———-
Ros Selan · Pitmans Secretarial College, London
Wow! An amazing and moving story.
——–
Miriam Leah Cohen · University of Toronto
Beautiful story that touched my heart.

—————–
Dorothy Van de Merwe
Thank you for sharing this.
——
Chan Givon
As a former member of TBA – before my aliyah in 2003 – I am so happy for you and the congregation. Your story is inspiring!
———

Judith Daphne Hillman Cohen · Kiryat Hayim, Hefa, Israel
I was born and grew up in Temple Beth Am (Rabbi Pressman), as well as Ojai Camp Ramah, and naturally emigrated to Israel, first as a USY teen in 1960, then as a junior year student from Berkeley at Hebrew U (American Friends), and finally as a young bride, in 1964. I have lived in Israel ever since and have commited my life to the Jewish Homeland–not without much pain and often rejection as an American, woman and single mother. Still, I felt this was my destiny and still is. My profession of sex therapist is also my Zionism–to bring sexual pleasure to all Israel’s citizens here and thus make for a better, happier and more peaceful society–the butterfly effect. Comments welcome, Judith Daphne hillman Cohen (ex-Westwood, LA).

—————

Judith Daphne Hillman Cohen · Kiryat Hayim, Hefa, Israel
Comments, questions, etc. are welcome.

——————-

قصه عبدالحفيظ ليست بالغريبه ولا العجيبه عبدالحفيظ اصطدم مع الواقع المرير الذي كان يعيشه وعدم قناعته بواقعه وانبهاره بالثقافه الغربيه استدعاه الامر ان يتصدر الصداره الاولي في الحب الاعمي ومن ثم الرده عن دينه عبدالحفيظ ليس الاول ولا الخير فمنه كثيرون ولاكن عبدالحفيظ اجراهم وأقواهم أفصح عن نفسه وعن ضعف شخصيته
اشعر بالاسف علي ديننا الذي اصبح مثل القشه في بحر تذرفه الامواج

——————

صالح حصن التطرف الناعم
بغض النظر عن أن تكون الشخصية بسيرتها حقيقية أم غير ذلك فالمقال تمت كتابته أو صياغته بمهارة كاتب متمكن يعرف جيداً فنون الكتابة وتأثيراتها و مستوى الإستيعاب والإستجابة عند القارئ الموجهة له رسائلها، وأكاد أقول أنه إسرائيلي من أصول عراقية وربما كان أحد أدباء العراق المرموقين الذين ولدوا فيها منذ تهجير الأندلسيين مسلمين ويهود من بلادهم الأندلس. إنه مقال متطرف بنغومة وقد رسمت فيه صورة الليبي كعربي همجي مسلم متطرف مُلطخ سلوكه بوحل الذنوب و موروث الكراهية والحقد الجاهلي الأعمى الرجعي الذي يعود لآلاف السنين تقرعه صورة الإسرائيلي اليهودي البريئ الطيب الملائكي الصفات ذو التراث الراقي الملائكي المتسامح. فإذا كان الحال هكذا وصدقنا الرواية بجمالياتها فلماذا لا تكون حلاً لقضية المُهَجّرين الفلسطينيين ليعودوا لديارهم و ليتزوج من شاء منهم ذكوراً وإناثاً من يشاء من الإسرائيليات والإسرائيليين وليعتنق كلٌ ما يشاء من عقيده وليعيشوا في دولة علمانية تظمهم في بلد واحد وإن ضاق عليهم فلتسعى دولة فلسطين الجديدة مع بقية دول الشام بل ولتنظم لجامعة الدول العربية و تتحد مع جميع بلدانها إن شاءت.
إنها سلسلة من حملة فكرية إعلامية لكسر الحلقة الأضعف في سلسلة مقاومة العرب لصلف وتطرف إسرائيل الإستعماري الصبغة والنزعة و الضغط الغربي على إسرائيل وأبنائها الأوربيين المهاجرين طوعاً من أوروبا حتى تعتمد على نفسها في الحصول على مواردها الإقتصادية بدل الإعتماد على عطايا أمريكا وأوروبا وهي تعرف أن ليس لها سوقاً ولا مورداً أقرب وأفضل من جيرانها الذين تعاديهم و تشن عليهم الحروب وتتوسع في أراضيهم متخذة من الدين ” اليهودية ” عباءةً و غطاء و تمثل دور الضحية كما فعلت مع شعوب قبلهم.

———————–

Hussein Madi·

قصة تستحق القراءة لمافيها من عظة وعبرة ثقافة الانفتاح والصدمه التقافيه

—————

أبوعمر البحري
خوي حسين ليس فيها عبرة الا نشر وجهة نظر هذا الرجل . فاليهودية في في فلسطين وعاصمتها القدس وليست تل أبيب كما زعم خذا الرجل .
واليهود لهم جرائم بشعة وتكفي جرائم شارون في حيفة وَيَا فا وغزة .
مع تقديري واحترامي لما تنشر ولَك مني كل الود والاحترام .

————

أبوعمر البحري فاليوم اذا رجعوا إلى ليبيا سوف تحول ولاية لهم تتبع دولة اليهود المزعومة في فلسطين المحتلة . والبعض يضن غرضهم التعويضات .